المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
شهر ذي القعدة هو من الأشهر الحرم فضّله الله تعالي وعظم فيه الاجر فأكثروا فيه الصيام والقيام وذكر الله تعالى
الأقسام
حديث اليوم
قال وهب بن منبه : قرأت في بعض الكتب : الدنيا غنيمة الأكياس وغفلة الجهال لم يعرفوها حتى أخرجوا منها فسألوا الرجعة فلم يرجعوا
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن جرير بن عبد الله قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « من لا يرحم الناس لا يرحمه الله عز وجل ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ما حكم الصّلاة وراء إمام تيجاني ؟
تاريخ: 12/6/15
عدد المشاهدات: 2194
رقم الفتوى: 511

الحمد لله والصّلاة والسّلام على سيدنا محمّد رسول الله ، وبعد:

فإنّه وبعد البحث المستفيض حول معتقدات وأفكار الطريقة التيجانية وذلك من خلال مطالعة مصادرهم المعتمدة وقراءة ما أصدره المعاصرون من علمائهم، ومن خلال قراءة الإعتراضات والإنتقادات التي وجهت للطريقة وأتباعها وما أجيب على هذه الإعتراضات والإنتقادات من توجيهات وتصويبات وإزالة شبهات، فقد توصل المجلس الإسلامي للإفتاء في جلسته المنعقدة يوم الاثنين 7 جمادي الآخر 1435 ه الموافق 7.4.2014 م إلى ما يلي :

أولاً: لا شك أنّ هنالك بعض الأمور الموهمة في كتاب جوهرة التوحيد لمؤسس الطريقة التيجانية الشيخ أحمد التيجاني –رحمه الله تعالى – ولكن بعد البحث والتحقيق فقد تبيّن أنّ هذا الكتاب المنتشر في الأسواق لا يخلو من دسّ وافتراء على الشيخ رحمه الله تعالى والّذي يؤكّد ذلك: أنّ هنالك ثمة فروق بين النسخة التي بحوزة المجلس وتلك النسخ التّي مع بعض مريدي الطريقة.

وعلاوة على ذلك وجود بعض الفقرات والعبارات التّي في ثنايا كتاب جوهرة التّوحيد التي تدحض عقيدة وحدة الوجود الكفرية، وممّا لا شك فيه أنّ من القواعد المسلّم بها لدى أهل السنة والجماعة أنّه إن تعارض كلامان لمسلم أحدهما يفيد الكفر والآخر يفيد التّوحيد أن يقدّم ما يفيد التوحيد وحمل الكلام الذّي يفيد ظاهره الكفر على خلاف ظاهره ما أمكن ذلك سبيلاً .

ثانياً : لم يقف المجلس الإسلامي للإفتاء على كلام صريح في كتب الطريقة التيجانية يدين الطريقة بالكفر، فغاية ما وقف عليه إمّا كلام مدسوس أو متؤول لدى علماء الطريقة ولدى غيرهم من العلماء.

وبناءً عليه لا يرى المجلس الإسلامي للإفتاء حرجاً ولا مانعاً شرعياً من الصّلاة خلف إمام تيجاني وذلك لأنه مشمول بدائرة الإسلام الكبرى وإن اختلف المجلس وإيّاهم ببعض المواقف والآراء .

هذا ولا يعتبر ثمة تعارض جوهريّ بين هذه الفتوى وما سبقها من فتاوى سابقة قد صدرت عن بعض أهل العلم في الحركة الإسلامية والتّي تصرّح بمنع الصلاة وراءهم وذلك لأنّ من أفتى من إخواننا سابقاً إنّما أفتى بحسب ما قرأ ووقف عليه من كتب الطريقة ولم يتيسر له قراءة ما كتب من الدسائس على كتاب جوهرة التّوحيد وذلك لعدم وجود كتاب أو مصنّف مستقل يوضّح ذلك، ولولا أن قام الأخوة التيجانية مشكورين جزاهم الله تعالى كلّ خير بتوضيح بما بحوزتهم من الإثباتات على الدّس والإفتراء لربما كان موقفنا كمجلس إفتاء موافقاً لموقف ذلك الأخ الشيخ الفاضل بالقول بمنع الصّلاة وراءهم .

وإنّنا وإذ نحمد الله تعالى أن وفقنا لدراسة التيجانية من الدّاخل والعمق بكلّ تجرد من الإنتماءات الحزبية أو المذهبية إلاّ الإنتماء للإسلام أولاً وآخراً ، نوصي الأخ الإمام الفاضل بعدم إثارة معتقدات الطريقة التيجانية على الملأ في الدروس والخطب والمحاضرات وليرتكز على المتفق عليه وما يهمّ المسلمين في بلدته من المسائل الشرعية الأساسية وتجنّب المسائل الإختلافية التي قد تثير الفتن والإضظراب داخل الصّف والحرص على مخاطبة النّاس بما يعقلون ويتقبلون وجمع الكلمة ووحدة الصّف وليحتفظ بما يعتقده من أفكار ومعتقدات الطريقة لنفسه فالنّاس مشاربهم مختلفة وأذواقهم متلونة وما يجمعنا أكثر ممّا يفرقنا .
 



والله تعالى أعلم
المجلس الإسلامي للإفتاء
الاثنين 7 جمادي الآخر 1435هـ الموافق 7.4.2014 م