المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
(قُلْنَ حَاشَ للَّهِ مَاعَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُو‌‌‌‌ءٍ) أفضل من يدافع عنك في غيابك هو أخلاقك الطيبة..
الأقسام
حديث اليوم
عن الحسين بن عبد الرحمن أنه قال : « كان يقال : كثرة الطعام تميت القلب ، كما أن كثرة الماء تميت الزرع »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
صحيح مسلم - (2 / 178) عن أبى بن كعب قال أبى فى ليلة القدر والله إنى لأعلمها وأكثر علمى هى الليلة التى أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقيامها هى ليلة سبع وعشرين - وإنما شك شعبة فى هذا الحرف - هى الليلة التى أمرنا بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
الحمل بعد العقد وقبل الزفاف
تاريخ: 21/12/10
عدد المشاهدات: 5283
رقم الفتوى: 532

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمل بعد العقد وقبل الزفاف

 

س: ما حكم الحمل الذي يحدث أثناء فترة الخطبة مع وجود العقد؟

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الكريم وبعد:

الحمل الذي يحدث بعد العقد وقبل الإشهار والعرس حمل شرعي ينسب إلى أبيه ويرث وتجري عليه أحكام الولد الشرعي.

ولكن ينبغي مراعاة العرف في ذلك، وقد جرى العرف ألا يدخل العاقد بزوجته إلا بعد الزفاف احتراما لأهل الزوجة وأدبا معهم.

واحترام العرف فيما لا يخالف نصا مقبول شرعا. قال الإمام القرافي في شرح   تنقيح الفصول ص (488):"وأما العرف فمشترك بين المذاهب ومن استقرأها وجدهم يصرحون بذلك فيها". وقال الشيخ ابن عابدين في رسالة"نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف" ضمن مجموعة رسائل ابن عابدين(2/112):"والعرف في الشرع له اعتبار لذا عليه الحكم قد يدار".

وقد قامت الأدلة الكثيرة على اعتبار العرف ووضع الفقهاء القواعد الفقهية في ذلك كما في قولهم : الثابت بالعرف كالثابت بالنص أو الثابت بالعرف ثابت بدليل شرعي، والعادة محكمة، والمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً واستعمال الناس حجة يجب العمل بها وغير ذلك .

وقد لا يتم العرس بينهما لأسباب معينة ربما قاهرة، فتبوء الزوجة المدخول بها بالخسارة الكبرى، خاصة في زماننا الذي لا يميز بين الأحكام الفقهية. وطالما أدى ذلك إلى خصام بين الناس. فمن باب سد الذريعة يمنع الرجل من الدخول إلى وقت العرس والإشهار.

وتقييد هذا المباح حفظاً لمصالح العباد ودفعاً للمفاسد التي قد تترتب على هذا الفعل.

يقول الدكتور حسام الدين عفانة:"من المعلوم أن عقد الزواج إذا وقع صحيحاً ترتبت عليه آثاره الشرعية ومنها حل استمتاع كل من الزوجين بالآخر فهذا الأمر واضح ومعلوم.

ولكن العرف قد جرى بأن المعاشرة الزوجية لا تكون إلا بعد الزفاف لا قبله أي بعد أن ينقل الزوج زوجته إلى بيت الزوجية.

لذا فإني أرى تقييد هذا المباح بالعرف حيث إن هذا العرف صحيح ويحقق مقاصد الشارع الحكيم".{انظر: يسألونك لحسام الدين عفانة(5/158)}

وجاء في موسوعة الفتاوى، فتوى رقم136288:"ان مراعاة العرف في هذا الأمر يحقق مقاصد الشارع الحكيم ومن ذلك دفع النزاع والتخاصم بين المسليمين، فإن كثيرا من الناس في مختلف الأقطار الإسلامية إنما يعتبرون الزواج بالزفاف لا بالعقد ولو حصل أن عاشر الرجل زوجته بعد العقد وقبل الزواج فإن هذا يؤدي إلى خلافات كبيرة بينه وبين أهل زوجته بل إنهم في بعض الأحيان ليعتبرونه بذلك معتديا على حرماتهم وأعراضهم، وأيضا فإنه إذا حصل بينهما جماع في هذه الفترة وحصل الحمل ثم مات الزوج أو لم يستطع إتمام الزواج لسبب من الأسباب فهنا تجد الفتاة نفسها في موضع حرج ينال من عرضها وعرض أهلها وسمعتهم أجمعين، وهذا فيه من المفاسد ما فيه وما أيسر في ظل هذا الزمان أن يتنكر الزوج لزوجته وينكر معاشرتها ويرميها في عرضها بالشر والسوء."{موقع إسلام ويب}.

 

والله تعالى أعلم

المجلس الإسلامي للإفتاء

12 محرم 1432هـ الموافق 18/12/2010م