المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
هل تعلم أن كلمة (لا حول ولا قوة إلا بالله) كلمة من تحت العرش، وكنز من كنوز الجنة، وباب من أبوابها، وغرس من غراسها ؟!! فأكثر منها ولا تستكثر، وكرر ولا تترد
الأقسام
حديث اليوم
قال رجل من العرب لابنه : « أي بني إنه من خاف الموت بادر (1) الفوت ، ومن لم يكبح نفسه عن الشهوات أسرعت به التبعات ، والجنة والنار أمامك » __________ (1) بادر الشيءَ وله وإليه : عجل إليه واستبق وسارع
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن أبيّ- رضي اللّه عنه- عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إنّ اللّه- عزّ وجلّ- فرض صيام رمضان، وسننت قيامه. فمن صامه وقامه احتسابا، خرج من الذّنوب كيوم ولدته أمّه»). [ أحمد في المسند (3/ 660)، وقال محققه: إسناده صحيح ].
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
الزواج من الثانية غير متوقف على رضا الأولى
تاريخ: 10/10/18
عدد المشاهدات: 7344
رقم الفتوى: 538

الزواج من الثانية غير متوقف على رضا الأولى
 
س: هل يشترط موافقة الزوجة الأولى على زواج زوجها من الثانية؟ وهل لها أن تمنعه؟
 
الحمدُ لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على رسولنا الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين ،  وبعد:
 
أباح الإسلام التعدد وقيّده بأربع، فلا يجوز للزوج أن يجمع أكثر من أربع نسوة في وقت واحد، ويشترط فيمن يريد التعدد أن يكون قادرا مادياً وبدنياً ويرجو من نفسه العدل بين نسائه، لقوله سبحانه وتعالى: { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً.. }. [ النساء:3 ].
والتعدد غير متوقف على رضا الزوجة الأولى ولا إذنها لإباحة الشارع له وليس لأحد أن يمنع ما جوزّه الدين إلا إذا اختلت شروطه في المعدد.

جاء في البيان  التحصيل(5/72): " قال: وسمعت أصبغ يسأل عن الرجل تشترط عليه امرأته في كتاب صداقها ألا يسيء إليها، فإن فعل فأمرها بيدها، فإن تزوج عليها هل ترى هذا من الإساءة؟ فقال أصبغ: لا أراه من الإساءة".
ويفضل لمن أراد التعدد أن يستأذن زوجته ويبين لها الأسباب التي تدعوه لذلك حتى يؤلف قلبها وهذا من باب حسن السلوك، وليس واجبًا، ولا فرضًا شرعيًا.

والملاحظ في مجتمعاتنا أنّ غالب النساء لا يرضين بالتعدد، ويرين استحالة الحياة مع وجوده، وهذا راجع إلى أسباب كثيرة منها الدعايات الإعلامية المغرضة، التي جعلت من التعدد جريمة ومنكراً وعاراً ومذمة على الزوجة الأولى أمّا الخيانة الزوجية واتخاذ الأخدان والأخلاء حضارة ورقياً ومنها سوء استعمال الرجال لهذا الحق، وجنوح عدد منهم إلى الظلم والتجاوز، إلا من عصم الله تعالى.

وطلب الطلاق لزواج الزوج من ثانية يعدّ إثماً، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أيما امرأة سألت زوجها طلاقا من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة ). [ رواه أصحاب السنن ]  كما أن ّمطالبتها تطليق ضرتها هو معصية أخرى؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تسأل المرأة طلاق أختها ). (رواه البخاري ومسلم  )  ، إلاّ أن تكون قد اشترط ذلك في العقد كما هو مقرر في مذهب الحنابلة والمنصوص عليه في قانون قرار حقوق العائلة .

وعلى العاقل الذي يريد التعدد أن ينظر في حال أهله ومدى استعدادهن لقبول التعدد، وأن يوازن بين حياته المستقرة الآن، وبين ما يمكن أن يكون عليه في المستقبل، وأن يقدر تقديرا صحيحا -بعيدا عن العاطفة - مدى حاجته للزوجة الثانية، ومدى قدرته على القيام بمسئولية بيتين، وأسرتين، وأن يستخير الله تعالى قبل الإقدام على أمر الزواج، وأن يحسن الاختيار، حتى لا يعود بالندم، ويدرك بعد فوات الأوان أنه يبحث عن شيء لن يدركه، ولو تزوج من النساء من تزوج.

وننبه إلى خطأ يقع فيه كثير من الأزواج، حيث يعمد البعض إلى التنغيص على زوجته بإثارة هذه القضية بين الحين والآخر؛ مما يجعل موقف المرأة سلبياً من التعدد ويثير الخلافات داخل البيت.
 
 
والله تعالى أعلم
9 ربيع أول 1431هـ الموافق: 12/2/2011م