المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
(وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) صلى الله عليك وسلم
الأقسام
حديث اليوم
مر سفيان الثوري بزياد بن كثير ، وهو يصف الصبيان للصلاة ويقول : استووا اعتدلوا سووا مناكبكم وأقدامكم ، اتكئ على رجلك اليسرى وانصب اليمنى وضع يديك على ركبتيك ولا تسلم حتى يسلم الإمام من كلا الجانبين فقام سفيان ينظر ثم قال : « بلغني أن الأدب يطفئ غضب الرب »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبيّ بن كعب- رضي اللّه عنه- قال: كان رجل من الأنصار بيته أقصى بيت في المدينة، فكان لا تخطئه الصّلاة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، قال: فتوجّعنا له. فقلت له: يا فلان لو أنّك اشتريت حمارا يقيك من الرّمضاء، ويقيك من هوامّ الأرض. قال: أما واللّه! ما أحبّ أنّ بيتي مطنّب ببيت محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، قال: فحملت به حملا حتّى أتيت نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فأخبرته. قال: فدعاه، فقال له مثل ذلك، وذكر له أنّه يرجو في أثره الأجر، فقال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ لك ما احتسبت». مسلم (663).
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
خصاء البهائم وجز ذنب الماشية
تاريخ: 19/5/11
عدد المشاهدات: 4634
رقم الفتوى: 550

بسم الله الرحمن الرحيم

خصاء البهائم وجز ذنب الماشية

 

س: ما حكم خصاء البهائم؟

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى آله الطاهرين وبعد:

الخصاء: هُوَ فَقْدُ الْخُصْيَتَيْنِ خِلْقَةً أَوْ بِقَطْعٍ أَوْ سَلٍّ لَهُمَا. ويستعمل في البهائم المأكولة لتسمينها وتطييب لحمها، وفي غير المأكولة لدفع ضررها وشراهتها أو تقويتها على العمل حتى لا تضعف بالحمل والإنزاء (الجماع بين الحيوانات).

جاء في حاشية العدوي (8/277):"الْخِصَاءُ بِقَطْعِ الْخُصْيَتَيْنِ أَوْ سَلِّهِمَا مَعَ بَقَاءِ الْجِلْدِ".

{انظر: مجمع الأنهر(8/216)، التاج والإكليل(12/177)، الثمر الداني(1/714)، الموسوعة الفقهية الكويتية(15/100)}

ذهب الحنفية إلى جواز خصاء البهائم إذا تحققت المصلحة من وراء ذلك؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين مقرونين موجوئين، والموجوء هو: الخصي. مما يدل على جواز الخصاء ولو لم يكن جائزا لما ضحى به النبي صلى الله عليه وسلم.

والبهيمة في الأصل مخلوقة للآدمي، كما قال تعالى:{وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ}[الجاثية:13].

وقوله تعالى:{ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} (النساء:119)، فحمول على الإنسان أو مخصوص بالحديث السابق. أي أن الآية تبقى على عمومها ويستثنى من ذلك التغيير الذي ورد به الدليل، ومن ذلك خصاء البهائم.

وعند البيع لا بد من التنبيه على أن الحيوان خصي حتى لا يكون غرر على المشتري.

ويحرم خصاء الآدمي إجماعا.لقوله تعالى:{ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} (النساء:119). ولا يوجد دليل يخصص الآية.

وإنما جاز خصاء البهائم ولم يكن من المثلة المنهى عنها لما في ذلك من إصلاح لحومها، بخلاف المثلة بشيء من الحيوان عبثاً لغير وجه صلاح ومنفعة.

 ولا يجوز خصاء الآدمي؛ لأن الله سبحانه وتعالى خلقه من أجل النسل والذرية والتكاثر لكي يخلف بعضه بعضاً، ويبقى هذا النسل لعمارة الكون بذكر الله عز وجل، وفي الخصاء تعطيل لهذا المقصود. وكانوا في القديم يفعلونه في الأرقاء ويعتبر من أسوأ العادات وأشنعها، ويعتبر من المظالم التي كان يظلم بها الأرقاء، كانوا يخصونهم خوفاً على الأعراض، فحرم الإسلام ذلك.

 جاء في المحيط البرهاني(5/244):"إن إخصاء بني آدم حرام بالاتفاق".

وقال الأزهري المالكي في الثمر الداني(1/714):"وخصاء الآدمي حرام إجماعا".

ومثل خصاء البهائم في الجواز جز ذنب الماشية لتمكين الفحل من وطئها بجامع التسخير لبني الآدم، والجواز رواية عند الحنابلة.

{انظر: المحيط البرهاني(5/244)، الرد المحتار(26/465)، الفروع(10/381)، الشرح الممتع على زاد المستقنع(10/161)، الكافي في فقه أهل المدينة(1/422)}.

 

والله تعالى أعلم

المجلس الإسلامي للإفتاء

14 جمادى الآخرة 1432هـ الموافق 17/5/2011م