المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
إن مشقة الطاعة تذهب ويبقى ثوابها.. وإن لذة المعاصي تذهب ويبقى عقابها..  كُن مع الله ولا تُبالي.. ومُدّ يديك إليه في ظُلُمات اللّيالي
الأقسام
حديث اليوم
قال عبد العزيز بن أبي رواد : « كان يقال : قلة الطعم عون على التسرع في الخيرات »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن ابن عمر - رضى الله عنهما - عن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال « تحروا ليلة القدر فى السبع الأواخر ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ما حكم ممارسة الفتاة للرياضة في القاعات الرّياضية وما ضوابط ذلك ؟
تاريخ: 18/7/18
عدد المشاهدات: 5449
رقم الفتوى: 552

ما حكم ممارسة الفتاة للرياضة في القاعات الرّياضية وما ضوابط ذلك؟
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى آله الطاهرين وبعد:
 
لم يَمنع الإسلام المرأة من حقها في ممارسة الرياضة والترويح عن نفسها ما دام ذلك في أطر الشرع الحنيف،  فقد روى أبو داود في سننه : " أنّ النبي صلى الله عليه وسلم سابق عائشة فسبقته، ثم سابقها بعد ذلك فسبقها"، فقال:( هذه بتلك ). وجاء في بعض الروايات:"أن سبقه لها في المرة الثانية كان لثقل جسمها وسمنتها ".
 
ولكن لا بدّ أن تكون الجهة القائمة على مثل هذه القاعات الرّياضية جهة أمينة موثوق بها تتحرى الشّرع ، ولا شكّ وللأسف أنّ مثل هذه الجهات تكاد تكون معدومة في زماننا ، لذا ينبغي أن تكون ممارسة المرأة للرياضة في مكان خاص نظرا لفساد الزمان وقلة الدين كأن يكون ذلك في بيتها أو قاعة خاصة، والبيت أفضل لا سيما مع توفر الأجهزة الحديثة التي يمكن أن تدخل كل بيت ، وعلى الدّعوات المحلية في كلّ بلدة  أن توجد البديل الشرعي المناسب .
 
كما أنّه لا بدّ من التأكد من خلو مثل هذه القاعات  من الكاميرات ونحوها من آلالات التصوير كالأجهزة الذّكية ( الآيفون ونحوه ) فيجب منع النساء من ادخال مثل هذه الأجهزة للقاعة ، وهذا من واجب القائمين والمشرفين على مثل هذه القاعات ، فإذا لم تراع هذه الضوابط ولم توفر هذه الاحتياطات فلا يؤذن للمرأة بالذّهاب خشية المفسدة المترتبة في مثل هذه الأحوال  ، كما أنّنا نؤكّد على الضوابط التّالية أثناء ممارسة الرّياضة :
 
أولا ـ أن تتلاءم  الرّياضة مع طبيعة المرأة الأنثوية :  فعلى المرأة التي تمارس الرياضة أن تختار النوع الذي يتلاءم مع أنوثتها كالمشي والجري... أما الألعاب التي صارت علما على الرجال وتحتاج إلى قوة مضاعفة وحركة زائدة لا تتلاءم مع أنوثة المرأة ووظيفتها فالأصل اجتنابها.
 
ثانياً : أن تكون القاعة مغلقة بحيث يطمئن إلى استحالة رؤية الرجال ومشاهدتهم للنساء .
 
ثالثا : ستر العورات : حيث أنّه نظراً لفساد الذّمم  في هذا الزّمان ينبغي أن تحذر وتحتاط المرأة من التكشف   إلاّ  أمام من تثق به من المسلمات  خصوصاً في ظل انتشار وسائل التشهير المعروفة من التصّوير ونحوه .
 
رابعاً :  عدم وصف شيء من جسد المرأة للآخرين.
 
خامساً :  أن يكون الطاقم المشرف كالمدرب والحكم والطاقم الطبي والإدارة من النساء فقط .
 
سادساً :  ألا يكون في ممارستها للرياضة تضييع لحق بيتها وزوجها وفرائض الدين.
 
تاسعاً : أن تخلو القاعة من الموسيقى والمراهنة المحرمة.
 
ولا شك أنّ تحقق هذه الشروط في الغالب على أرض الواقع تكاد أن تكون مفقودة ، فلينتبه لذلك .
 
ملاحظة : ننبه الأخوات اللواتي يمارسن رياضة المشي في الأماكن العامة والملاعب والساحات العامة والحقول والأرصفة أن يلتزمن باللباس الشرعي الكامل، فلا يجوز المشي في بنطال وجارزة. وكما يجب الالتزام بالآداب الإسلامية العامة من غض البصر وعدم التكسر ورفع الصوت ونحو ذلك، كما يستحب أن تكون مع محرم أو مجموعة من النساء الثقات.
 
والله تعالى أعلم
25 جمادى الآخرة 1432هـ الموافق 28/5/2011م