المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
رب اغفر وارحم، وتجاوز عمّا تعلم، انك انت الاعز الاكرم
الأقسام
حديث اليوم
عن أبي بن كعب قال : « ما ترك عبد شيئا لا يتركه إلا لله ، إلا آتاه الله ما هو خير منه من حيث لا يحتسب ، ولا تهاون به ، فأخذه من حيث لا ينبغي له ، إلا أتاه الله بما هو أشد عليه »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبى ذر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سئل أى الكلام أفضل قال « ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده سبحان الله وبحمده ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
الفتاوى عن الأضاحي 1433هـ - 2012م الجزء الثاني
تاريخ: 15/9/15
عدد المشاهدات: 2789
رقم الفتوى: 655

هل يجوز للمضحي أن يأكل جميع أضحيته؟

22 من ذي الحجة 1431هـ الموافق:30/10/2010م

 

الأكل من الأضحية المنذورة

27/11/2008م

 

هل يجوز الأكل من الشاة المنذورة ؟

19/12/2008م

 

التضحية بالأنثى من الأنعام

14 من ذي الحجة 1431هـ الموافق:20/11/2010م

 هل يجوز للمضحي أن يأكل جميع أضحيته؟

س:هل يجوز للمضحي أن يأكل جميع أضحيته؟

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

المختار هو قول الحنفية والمالكية القاضي بجواز أكل جميع الأضحية ولا يجب على المضحي أن يتصدق بشيء منها لما يلي:

1- لأن الدارج في عرف الشرع أن كُلّ دَمٍ يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهُ لَا يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِهِ بَعْدَ الذَّبْحِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ لَبَطَلَ حَقُّ الْفُقَرَاءِ بِالْأَكْلِ.

2- ولأن المقصود بالأضحية ابتداء حصول الثواب بإراقة الدم بنية القربة إحياء لسنة إبراهيم وليس الإرفاق بالمساكين والأقارب، والتصدق والإهداء زائد عن المستحب يتحصل به ثواب زائد. والدليل على أن المقصود بالأضحية ابتداء حصول الثواب بإراقة الدم بنية القربة ما جاء عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما عَمِل ابن آدم يوم النحر عملا أحبّ إلى الله من هِرَاقة دم، وإنه لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها، وإن الدم ليقع من الله بمكان، قبل أن يقع على الأرض، فطِيبُوا بها نفسا".{رواه ابن ماجه، والترمذي وحَسنه}.

3- لا يوجد في الباب دليل يدل على وجوب التصدق من الأضحية بما يصدق عليه اسم الصدقة، فيبقى استصحاب الأصل وهو عدم الوجوب.

4- في الحديث الصحيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للناس:"إني كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فكلوا وادخروا ما بدا لكم"{رواه مسلم}. فالظاهر من هذا النص جواز أكل وادخار جميع الأضحية؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم علق الأمر على المشيئة والإرادة والتي تتنافى مع الوجوب.

أما رواية: "فكلوا وادخروا وتصدقوا". ورواية:"فكلوا وأطعموا وتصدقوا"{رواه مالك}. فالأمر فيهما محمول على الاستحباب بدليل الحديث السابق المروى عند مسلم.

ولكن المتعارف عليه أن المضحي يأكل الثلث ويتصدق بالثلث ويهدي الثلث، وهذه النسبة هي المستحبة عند جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة.

{انظر: ابن الهمام: فتح القدير(22/109)، الكاساني: بدائع الصنائع(5/60)، المجموع(8/418)، الإنصاف(6/488)}

قال الكاساني في البدائع(10/320):"وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالثُّلُثِ وَيَتَّخِذَ الثُّلُثَ ضِيَافَةً لِأَقَارِبِهِ وَأَصْدِقَائِهِ وَيَدَّخِرَ الثُّلُثَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ } وَقَوْلِهِ - عَزَّ شَأْنُهُ - { فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ } وَقَوْلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ( كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَكُلُوا مِنْهَا وَادَّخِرُوا ) فَثَبَتَ بِمَجْمُوعِ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ وَالسُّنَّةِ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ مَا قُلْنَا وَلِأَنَّهُ يَوْمُ ضِيَافَةِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - بِلُحُومِ الْقَرَابِينِ فَيُنْدَبُ إشْرَاكُ الْكُلِّ فِيهَا وَيُطْعِمُ الْفَقِيرَ وَالْغَنِيَّ جَمِيعًا لِكَوْنِ الْكُلِّ أَضْيَافَ اللَّهِ تَعَالَى - عَزَّ شَأْنُهُ - فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ وَلَهُ أَنْ يَهَبَهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَلَوْ تَصَدَّقَ بِالْكُلِّ جَازَ وَلَوْ حَبَسَ الْكُلَّ لِنَفْسِهِ جَازَ؛ لِأَنَّ الْقُرْبَةَ فِي الْإِرَاقَةِ".

والأفضل عند الشافعية أن يتصدق المضحي بجميع أضحيته إلا لقما يتبرك بأكلها. قال الشربيني في مغني المحتاج(18/138):" ( وَالْأَفْضَلُ ) التَّصَدُّقُ ( بِكُلِّهَا ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى التَّقْوَى وَأَبْعَدُ عَنْ حَظِّ النَّفْسِ ( إلَّا ) لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ أَوْ ( لُقَمًا يَتَبَرَّكُ بِأَكْلِهَا ) عَمَلًا بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ ، وَلِلِاتِّبَاعِ كَمَا مَرَّ وَلِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَ الْأَكْلَ ، وَإِذَا أَكَلَ الْبَعْضَ وَتَصَدَّقَ بِالْبَعْضِ حَصَلَ لَهُ ثَوَابُ التَّضْحِيَةِ بِالْكُلِّ ، وَالتَّصَدُّقِ بِالْبَعْضِ كَمَا صَوَّبَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ".

والأفضل أن تذبح الأضحية في البيت إحياءً للسنة وتعليماً للناس إلا إذا دعت الحاجة والضرورة كأن يوكل غيره بذبح الأضحية وإرسالها إلى الفقراء والمساكين في أي مكان.

 

والله تعالى اعلم

المجلس الإسلامي للإفتاء

22 من ذي الحجة 1431هـ الموافق:30/10/2010م

 الأكل من الأضحية المنذورة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد :

من نذر أضحية وجب عليه أن يفي بنذره؛ لأن الأضحية طاعة مستحبة، والمستحب  يصير واجبا بالنذر لما روت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه"{أخرجه البخاري}.

والسؤال الذي يرد في هذا المقام: هل يجوز لمن نذر ذبح أضحية أن يأكل من أضحيته المنذورة؟

ذهب المالكية وبعض الحنابلة والكاساني من الحنفية إلى جواز الأكل من الأضحية المنذورة.

قال الكاساني في البدائع(9/319):"الدِّمَاءَ أَنْوَاعٌ ثَلَاثَةٌ: نَوْعٌ يَجُوزُ لِصَاحِبِهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ بِالإجْمَاعِ، وَنَوْعٌ لا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ بِالإجْمَاعِ، وَنَوْعٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ، الْأَوَّلُ دَمُ الأضْحِيَّةَ نَفْلاً كَانَ أَوْ وَاجِبًا مَنْذُورًا كَانَ أَوْ وَاجِبًا مُبْتَدَأً، وَالثَّانِي دَمُ الْإِحْصَارِ وَجَزَاءُ الصَّيْدِ وَدَمُ الْكَفَّارَةِ الْوَاجِبَةِ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ عَلَى الإحْرَامِ كَحَلْقِ الرَّأْسِ وَلُبْسِ الْمَخِيطِ وَالْجِمَاعِ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْجِنَايَاتِ، وَدَمُ النَّذْرِ بِالذَّبْحِ، وَالثَّالِثُ دَمُ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ، فَعِنْدَنَا يُؤْكَلُ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ لا يُؤْكَلُ".

وجاء في الفواكه الدواني(4/319):"وَلا يَأْكُلُ مِنْ فِدْيَةِ الأذَى وَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَنَذْرِ الْمَسَاكِينِ، وَمَا عَطِبَ مِنْ هَدْيِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ مَحِلِّهِ وَيَأْكُلُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ إنْ شَاءَ".

{انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية(6/115)}

وحجة هؤلاء أن النذر لا يغير من صفة المنذور شيئا إلا الإيجاب، أي وجوب الأضحية بعد أن كانت سنة مستحبة.

قال ابن قدامة في الكافي(298):"وإن نذر أضحية، فله الأكل منها؛ لأن النذر محمول على المعهود قبله، والمعهود من الأضحية الشرعية ذبحها، والأكل منها، ولا يغير النذر من صفة المنذور إلا الإيجاب".

 

والله تعالى أعلم

27/11/2008

  هل يجوز الأكل من الشاة المنذورة ؟

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:

اتفق الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أن النذر المعيّن على جهة يصرف عليها، كأن يقول الواحد: لله عليّ أن أذبح شاة وأوزعها على الفقراء، فالواجب على الناذر بهذا النذر أن يذبح شاة ويوّزعها على الفقراء، ولا يجوز له أن يأكل منها ولا أن يهدي شيئا إلى الأغنياء، وإن أكل أو أهدى ضمن مثل ما أكل أو غرم القيمة على تفصيل عند الفقهاء مبثوث في مظانه.

{انظر: اللباب في شرح الكتاب(1/356)،  الشرح الكبير المطبوع مع حاشية الدسوقي(6/205)، كفاية الأخيار (ص545)، كشاف القناع(6/297 وما بعدها}.

جاء في المجموع(8/469):"إذا نذر ذبح حيوان ولم يتعرض لهدى ولا أضحية بأن قال لله على أن أذبح هذه البقرة أو أنحر هذه البدنة فان قال مع ذلك وأتصدق بلحمها أو نواه لزمه الذبح والتصدق...".

أما النذر المطلق عن الجهة كأن يقول المرء: عهدا عليّ لأذبحن شاة دون أن يعيّن جهة الصرف فهل يجوز للناذر أن يأكل من الشاة المنذورة؟

المختار هو ما ذهب إليه المالكية؛ وهو جواز الأكل من النذر المطلق الذي لم يعين للمساكين لا بلفظ ولا بنية.

جاء في حاشية الدسوقي(6/207):"وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ –أي النذر- وَلَمْ يُسَمِّهِ لِلْمَسَاكِينِ كَانَ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهُ مُطْلَقًا...".

لأن النذر لا يغير في صفة المنذور إلا الإيجاب, ومعنى ذلك أن ذبح الشاة المندوب ابتداء صار واجبا بالنذر, أما لمن تعطى فيرجع فيه إلى لفظ الناذر ونيته, وكون الناذر أطلق النذر ولم يقيده بلفظ ولا نية فتبقى كيفية التوزيع مطلقة, فله أن يأكلها كلها وله أن يوزعها كلها وله أن يأكل منها ما شاء ويوزع ما شاء.

وإذا قال الناذر:"لله علي أن أذبح شاة", ونوى عند التلفظ بالنذر توزيعها على الفقراء يجب أن تصرف إلى الفقراء باتفاق المذاهب الأربعة.

وإذا نوى عند التلفظ بالنذر المطلق الأكل منها فله أن يأكل عند الحنابلة والمالكية ومقتضى كلام الحنفية والشافعية.

جاء في كشاف القناع(6/304):"المطلق يتقيد بالنية كالقرينة اللفظية".

وقال السرخسي في المبسوط(5/295):"المنوي إذا كان من محتملات كلامه فهو كالمصرح به".

{انظر: المبسوط(5/295), فتح القدير(6/183), الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي(6/205), حاشية الدسوقي(6/207), المجموع(8/469), كشاف القناع(6/304), الكوسوعة الفقهية الكويتية(6/117), (5//120)}.

والله تعالى اعلم

19/12/2008م

التضحية بالأنثى من الأنعام

يقول السائل: هل يجوز أن أضحي بأنثى البقر؟

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى آله وأصحابه الطاهرين وبعد:

يشترط في الأضحية أن تكون من الأنعام، والمقصود بالأنعام: الإبل والبقر والغنم بنوعيه المعز والضأن، فلا تجزئ الدجاجة ولا الحبشة ولا العصفور ولا بقر الوحش وحميره ولا الغزلان ونحو ذلك.

ويجزئ من الأنعام الذكر والأنثى. وفضل الشافعية الذكر على الأنثى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين.

وجاء في المهذب مع شرحه المجموع(8/393):"ويجوز فيها الذكر والأنثى لما روت أم كرز عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: على الغلام شاتان وعلى الجارية شاة لا يضركم ذكرانا كن أو إناثا) وإذا جاز ذلك في العقيقة بهذا الخبر دل على جوازه في الأضحية ولان لحم الذكر أطيب ولحم الأنثى أرطب".

قال النووي رحمه الله في "المجموع" (8/393):"فشرط المجزئ في الأضحية أن يكون من الأنعام ، وهي الإبل والبقر والغنم, سواء في ذلك جميع أنواع الإبل, وجميع أنواع البقر, وجميع أنواع الغنم من الضأن والمعز وأنواعهما, ولا يجزئ غير الأنعام من بقر الوحش وحميره وغيرها بلا خلاف, وسواء الذكر والأنثى من جميع ذلك, ولا خلاف في شيء من هذا عندنا".

وفي المجموع(8/398):"يصح التضحية بالذكر وبالأنثى بالإجماع وفي الأفضل منهما خلاف (الصحيح) الذي نص عليه الشافعي في البويطي وبه قطع كثيرون أن الذكر أفضل من الأنثى".

وينبغي أن يكون الحيوان سليما من العيوب مستوفيا للسن المعتبرة شرعا، وأن تقع الأضحية في الوقت المخصص مع النية.

والله تعالى أعلم

المجلس الإسلامي للإفتاء

14 من ذي الحجة 1431هـ الموافق:20/11/2010م