المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراءه فرج قريب فيأمن خائف ويفــك عــان ويأتي أهله النائي الغريب
الأقسام
حديث اليوم
عن أبي الدرداء قال : « إذا أصبح الرجل اجتمع هواه وعمله فإن كان عمله تبعا لهواه فيومه يوم سوء وإن كان هواه تبعا لعمله فيومه يوم صالح »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
‏عن ‏ ‏أبي الخير ‏ ‏أنه سمع ‏ ‏عبد الله بن عمرو بن العاص ‏ ‏يقولا ‏ ‏إن ‏ ‏رجلا ‏ ‏سأل رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أي المسلمين خير؟ قال:( ‏ ‏من ‏ ‏سلم ‏ ‏المسلمون من لسانه ويده). رواه مسلم ‏
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
امرأة فاجأتها الدورة أثناء الإحرام بالحج أو العمرة فماذا تفعل؟
تاريخ: 6/2/19
عدد المشاهدات: 1745
رقم الفتوى: 9

امرأة فاجأتها الدورة أثناء الإحرام بالحج أو العمرة فماذا تفعل؟
 الجواب : الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
ثبت في الصّحيح عن السّيدة عائشة رضي الله عنها أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي تبكي فقال: ( أنفست ) يعني هل جاءت الحيضة؟ فقالت: نعم، فقال: ( إن هذا شيء كتبه على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج، غير ألا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي ). [ رواه البخاري 290 و 305، ورواه مسلم 1211 ].
فهذا بيان من النبي صلى الله عليه وسلم أنّ الحائض لا تمنع من أعمال الحج إلاّ الطّواف ، فلها أن تقف بعرفة وتبيت بمزدلفة وبمنى  وترمي الجمرات ، بل لها أن تسعى بين الصفا والمروة، إن فاجأها الدّم  بعد الانتهاء من الطواف.
 
وبناءً على ذلك فإنه على هذه المرأة التي فاجأها الحيض عند الإحرام أن تحرم وتلتزم بكل واجبات الإحرام  وتجتنب جميع محظوراتها ، حتى ينتهي العذر، فإن انقطع الدّم فإنّها تغتسل ثم تطوف وتسعى  ثمّ تقصّر وتتحلل إن كانت  قد أحرمت في عمرة ،  وأمّا إن كانت قد أحرمت لحج فلها أن تقصّر قبل الطّواف إن كانت قد رجمت العقبة الكبرى ولكن بذلك تكون قد تحللت تحللاً أصغراً بحيث يحلّ لها كلّ شيء عداً النّكاح .
 
والسؤال الذي يُسأل في هذا المقام هو: ما الحكم لو أنها قامت بجميع واجبات وأركان  الحج ولم يبق إلا الطواف وليس بإمكان القافلة أن تنتظرها؟
 
نقول: إذا انتهت المرأة من أعمال الحج وبقي عليها الطواف وأرادت أن تسافر وليس بإمكانها تأجيل السفر إلى حين طهرها لضيق الوقت وتقرر موعد السفر، فإنه في هذه الحالة يلزمها أن تغتسل على الرغم من وجود العذر وتطوف ثمّ تسعى ، ويستحبّ أن تذبح بدنة أي جملاً احتياطاً  وليس من باب الوجوب والذبح يكون في الحرم .
 
 
 
وهذا كله بالنسبة لطواف الإفاضة أما بالنسبة لطواف الوداع فلا يجب عليها  ، لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما كما في البخاري: ( أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض ).
 
فوائد  :
1.ننصح المرأة  أن تتناول الأدوية التي تمنع الدم  قبل موعد الإحرام للحج أو بعده  ولكن لا بدّ من استشارة الطبيب فلعلّه ينفع بهذا المقام  .
2.إذا رأت المرأة انقطاع الدّم خلال النّهار أو اللّيل  ولو كان ذلك بعد بداية نزوله بوقت قصير كساعة أو يوم أي قبل انتهاء دورتها المعتادة وتأكدّت من ذلك فلتغتسل ولتذهب فوراً للطواف ، فإن أتمّت الطّواف قبل معاودة الدّم ثانية أجزأها وهذا مذهب المالكية ولا يضرّ إن عاود مرة أخرى بعد الإنتهاء من الطّواف تماماً  ثمّ تسعى ولو بعد رجوع الدّم لأنّه لا يشترط الطهارة للسعي .

والله تعالى أعلم
31/12/2004