المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
اللهم ادفع عنا البلاء والبراكين والزلازل والمحن وجميع الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم اني استودعك جميع المسلمين والمسلمات في بلاد المسلمين
الأقسام
حديث اليوم
قال محمد بن عجلان : إنما الكلام أربعة : أن تذكر الله وأن تقرأ القرآن وتسأل عن علم فتخبر به أو تكلم فيما يعنيك من أمر دنياك
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أم سلمة قالت دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أبى سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال « إن الروح إذا قبض تبعه البصر ». فضج ناس من أهله فقال « لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ». ثم قال « اللهم اغفر لأبى سلمة وارفع درجته فى المهديين واخلفه فى عقبه فى الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وافسح له فى قبره. ونور له فيه ». رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
هل يلزم الطّلاق في حالة العقد البراني؟ وهل يشترط أن يكون أمام الفتاة المعقود عليها؟
تاريخ: 3/1/18
عدد المشاهدات: 782
رقم الفتوى: 906
هل يلزم الطّلاق في حالة العقد البراني؟ وهل يشترط أن يكون أمام الفتاة المعقود عليها؟

   العقد البراني المنتشر بين النّاس هو عقد شرعي تترتب عليه كامل الآثار الشّرعية، إن كان تام الأركان والشروط، وليس كما يتصوره عامة النّاس ويتعاملون معه على أساس أنّه خطبة. لذا من الخطأ شرعاً  أن يقال للعاقد "خاطب" وللمعقود عليها "مخطوبة" كما جرى فيه العرف، وإنّما يقال لهما شرعاً "عاقدان"؛ سواءً أكان العقد رسمياً أم غير رسميّ (براني).

  لذا وبناءً عليه، في حالة الانفصال لا بدّ من التلفظ بالطّلاق بإجماع العلماء. وهذا ما يغفل عنه كثير من النّاس للأسف، حيث وقع الافتراق في حالات عديدة بين الشاب العاقد والفتاة المعقود عليها بموجب هذا العقد، الذّي يسمّى بالعقد البراني في عرف النّاس، ولم يتلفظ الشاب بلفظ الطلاق، ثمّ تزوجت الفتاة من شاب آخر ووقع الدّخول بينهما وهي ما زالت على ذمة الأول من النّاحية الشرعية، بل في بعض الحالات قد حدث الإنجاب وهي على ذمة الأول شرعاً!!

لذا لا بدّ، في حالات الافتراق بين الشّاب العاقد والمعقود عليها، من التلفظ بالطّلاق. وهذا الحكم جارٍ سواءً كان العقد مسجلاً في الدوائر الرسمية أم كان العقد شفوياً، فلا فرق بينهما من حيث ترتب الآثار الشّرعية كما سبق.
    هذا ولا يشترط بالتلفظ بالطلاق أن يُوقِعه العاقد أمام المعقود عليها، وإنّما يستطيع أن يُوقِعه بينه وبين نفسه دون سماع أحد، ولكن يستحب أن يوقعه أمام شاهديْن من أجل الطمأنينة والاستيثاق من إيقاعه الطّلاق، خصوصاً في ظلّ هذا الزّمن الذّي فسدت فيه الذّمم، بحيث قد يدّعي العاقد تلفظه بالطلاق وبعد فترة يُكتشف كذبه. وقد عُرضت علينا بعض هذه المسائل، فليتنبّه لذلك!!
 
    ونوصي الإخوة المأذونين- لتفادي هذه المحاذير والمخاطر الشرعية المتكررة- أن يسألوا الفتاة  قبل إجراء عقد رسميّ لها إن كانت مخطوبة من قبلُ لشاب آخر، فإن كانت مخطوبة فليسألها المأذون إن كان قد عقد عليها ذلك الشّاب عقداً شرعياً – الإملاك -  أم لا؟ فإن كان قد عقد عليها فليسألها المأذون إن كان قد تلفظ العاقد الأول بالطلاق أم لا؟ فإن أجابت بـ"نعم" وهي متيقنة من ذلك أجرى لها عقداً رسمياً، فإن شكت أو كان تجهل، فليتوقف وليراجع ذلك العاقد الأول فوراً، وليطلب منه التّلفظ بالطلاق إن لم يكن قد تلفظ به، ثمّ يعقد عليها للخاطب الجديد. وفي هذه الحالة لا عدة عليها بعد طلاق الأول، إن لم يقع دخول ولا خلوة صحيحة بينهما؛ بمعنى أنّه يجوز أن يعقد عليها للثاني بمجرد تطليق الأول، طالما أنّه لم يحصل دخول ولا خلوة صحيحة، وبهذه الطريقة ننجو وننجّي النّاس المحاذير الشّرعية التّي سبق ذكرها. فيا ليت الإخوة المأذونين يأخذون بنصحنا ويبلّغوا عنّا. وحبذا لو أنّ المحكمة الشّرعية تعقد اجتماعاً أو ندوة للمأذونين وتقدّم لهم هذه التّوصيات لإنقاذ النّاس من دياجير وظلمات الجهل، فالأمر ليس بالهيّن كما يتصوره البعض!!