المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
 الكيس الفطن والتاجر الشاطر من يحرص على واحدة من هؤلاء أو جميعهن: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له)

الأقسام
حديث اليوم
عن عون بن معمر ، قال : كان معاذ بن جبل له مجلس يأتيه فيه ناس من أصحابه ، فيقول : « يا أيها الرجل - وكلكم رجل - اتقوا الله وسابقوا الناس إلى الله ، وبادروا أنفسكم إلى الله عز وجل - يعني الموت - ولتسعكم بيوتكم ، ولا يضركم ألا يعرفكم أحد »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن المقدام بن معد يكرب- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إذا أحبّ أحدكم أخاه فليخبره أنّه يحبّه»)أبو داود (5124) واللفظ له، والترمذي (2393) وقال محقق جامع الأصول (6/ 548) واللفظ له: إسناده صحيح، ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان (513) وقال: حديث حسن، قال الألباني في سلسلة الصحيحة (1/ 703): صحيح.
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد أن أسال هل من الناحيه الشرعيه يجوز للمسافر الجنع حتى ولو كانت مسافة السفر ليست ببعيده ومن الممكن أن يكون المسافر أثناء الصلاة التاليه في بلده أو منزله
تاريخ: 15/3/12
عدد المشاهدات: 1517
رقم السؤال: 11059

بسم الله الرحمن الرحيم

قصر الصلاة في السفر

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

لا تقصر الصلاة إلا في سفر طويل – [الشافعية ، الحنابلة ، الحنفية ، المالكية ، الليث ، أبو ثور ، الثوري ، اسحق ، البخاري ، وهو المروي عن ابن عمر ، وابن عباس الجواب رضي الله عنهما ، والحسن البصري ، والزهري ، والشعبي ، والنخعي ، وأيده الدكتور فضل عباس] .

من أدلة الشافعية ومن معهم :

- عن عطاء بن أبي رباح : " أن ابن عمر وابن عباس كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك ". [ أخرجه البيهقي في سننه . قال النووي : إسناده صحيح . قال الألباني : صحيح ].

- قال الخطابي : هذه الرواية عن ابن عمر هي أصح الروايتين ولأنها مسافة تجمع مشقة السفر في الحل والشد فجاز القصر ولم يجز فيما دونها لأنه لم يثبت دليل يوجب القصر فيه .

- قال الرملي : ولا يعرف مخالف لهما ومثله لا يكون إلا عن توقيف – أي موقوف له حكم الرفع .

- عن عطاء قال : سئل ابن عباس رضي الله عنهما : " أَأَقصر الصلاة إلى عرفة ؟ فقال : لا ولكن إلى عسفان وإلى جدة وإلى الطائف " . [ أخرجه البيهقي في السنن . قال النووي : إسناده صحيح ]. 

- وعن مالك عن نافع : " أنه كان يسافر مع ابن عمر البريد فلا يقصر الصلاة " . [أخرجه مالك في الموطأ] .

- قال ابن عباس رضي الله عنهما : " يا أهل مكة لا تقصروا في الصلاة في أدنى من أربعة برد من عسفان إلى مكة " . [أخرجه الدارقطني في سننه . قال علاء الدين المارديني : صحيح عن ابن عباس من قوله . قال الألباني في إرواء الغليل : إسناده صحيح] .

ملاحظة أولى :

- فإن قيل الآية : { وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة } . [ النساء :151 ] . أطلقت السفر ولم تميز بين قصير وطويل . قلنا : ثبتت مسافة القصر عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم : وهذا موقوف له حكم المرفوع لأنه لا مجال للاجتهاد فيه – أي هو من قول الصحابي – , لكن له حكم المسموع من الرسول صلى الله عليه وسلم - وقول الصحابي الذي له حكم المرفوع حجة اتفاقاً .

ملاحظة ثانية :

- أما ما أخرجه مسلم عن أنس رضي الله عنه قال : " صليت الظهر مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة أربعاً وبذي الحليفة ركعتين " . فهذا لا يفيد القصر في أقل من أربعة برد ، فذو الحليفة لم تكن منتهى سفره وإنما خرج إليها حيث كان قاصداً إلى مكة فاتفق نزوله بها وكانت أول صلاة حضرت بها العصر فقصرها .

ومثل هذا يقال في العديد من الروايات منها :

- عن أنس رضي الله عنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين " . [ أخرجه مسلم ].

- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : " أني لأسافر الساعة من النهار فأقصر" .

- وعنه قال : " لو خرجت ميلاً قصرت الصلاة " . [قال ابن حجر : رواهما ابن أبي شيبة وإسناد كل منهما صحيح ].

 

ملاحظة ثالثة :

- البريد = 4 فراسخ .

- الفرسخ = 3 أميال .

- الميل (القديم) = 1848م .

- السفر الطويل عند الشافعية والحنابلة والمالكية = 4برد = 48ميل = نحو89 كم وقدرها البعض ب 81 كم .

- السفر الطويل عند الحنفية نحو 100كم أو 96كم .

- وعلى كل حال لا تقل مسافة القصر عن 81كم باتفاق المذاهب الأربعة وغيرهم.

  

 

الجمع بين الصلاتين :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

يجوز الجمع في السفر الطويل والقصير – [عند المالكية ، مقابل الأصح عند الشافعية قول للإمام أحمد] .

- وذلك لأن الجمع بين الصلاتين ثبت بالأحاديث الصحيحة ولم يقيد بالسفر الطويل . ويستدل لذلك أيضاً بجمع أهل مكة بعرفة ومزدلفة وهذا الجمع بسبب السفر .

- وترك الجمع في السفر أفضل احتياطاً للعبادة وخروجاً من الخلاف.

  

والله تعالى أعلى وأعلم