المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
  إن مِن أعظم الذنوب بعد الشرك بالله : قتل مسلم بغير حق، قال تعالى : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)
الأقسام
حديث اليوم
قال عون بن عبد الله : قال لقمان الحكيم لابنه : « الإيمان سبع حقائق ، ولكل حقيقة منها حقيقة ، اليقين ، والمخافة ، والمعرفة ، والهدى ، والعمل ، والتفكر ، والورع ، فحقيقة اليقين الصبر ، وحقيقة المخافة الطاعة ، وحقيقة المعرفة الإيمان وحقيقة الهدى البصيرة ، وحقيقة العمل النية وحقيقة التفكر الفطنة ، وحقيقة الورع العفاف »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبى هريرة قال كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول « اللهم أصلح لى دينى الذى هو عصمة أمرى وأصلح لى دنياى التى فيها معاشى وأصلح لى آخرتى التى فيها معادى واجعل الحياة زيادة لى فى كل خير واجعل الموت راحة لى من كل شر ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مكان العمل في محلات رامي ليفي ،، حرام !! مثل ما سمعت انه يدعم الحفريات تحت المسجد الاقصى ! وبمان انه يوجد في خمره ،، هل يجوز العمل فيه
تاريخ: 19/4/12
عدد المشاهدات: 1146
رقم السؤال: 11178

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد : 

الأصل عدم جواز دخول هذه المطاعم والأماكن , بل على المسلم أن يقاطع كل مجلس للخمر , ذلك أن المسلم مطالب بإزالة المنكر , فإن لم يستطع فلا أقل من أن يبتعد عن مواطن المنكر .

وفي ذلك يقول سبحانه وتعالى : { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون } . [ سورة المائدة : 90 ] .

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( اجتنبوا الخمر فإنها مفتاح كل شر ) . [ رواه الحاكم في مستدركه وصححه 2/162 ] .

ووجه الاستدلال من هذه النصوص :

أن الله سبحانه وتعالى أمر باجتناب عينها مبالغة في النهي فلم يقل مثلاً : اجتنبوا شربها أو شرها , وذلك يشمل النهي عن بيعها وحملها وعصرها والجلوس على مائدة تدار فيه الخمر أو في مكان تباع فيه الخمور وكل مساهمة فيها .

فالأمر بالاجتناب أبلغ في النهي والتحريم من الأمر بالترك ومن لفظ ( حُرم ) لأنه يفيد الأمر بالترك مع البعد بالكلية عن المتروك .

وذلك بأن يكون التارك في جانب بعيد عن جانب المتروك فلا يصل إليه , لأن المرء إذا ترك الشيء جانباً فقد أعرض عنه ونأى عنه , أما إذا تركه أمامه فقد تراوده نفسه في أن يقترب منه أو يتناوله .

ثم إنّ تجنب الشيء واجتنابه معناه البعد عنه اتقاءً للخطر المتوقع منه وافاه الإنسان فكيف إذا اختلط به وسكن إليه ؟

وهذا يفيد ترك الخمر وترك ما قد يؤدي إلى اقترافها أو إقرارها كمخالطة الشاربين أو غشيان أماكنها ونحو ذلك .

وفي ذلك يقول أنس بن مالك رضي الله عنه : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمرة عشرة : عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتراة له " . [ رواه الترمذي في سننه 3/580 حديث رقم 1295 ] .

وذكر الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يشرب عليها خمر ) .

فهذه الأحاديث تدل على أن كل ما يتعلق بالخمر حرام ومنه دخول أماكن تباع فيها الخمور والجلوس في هذه الأماكن. 

وما يفعله كثير من الناس اليوم من الذهاب إلى هذه المطاعم التي تباع فيها الخمور من أجل الترويح عن النفس وإدخال السرور على قلب أهله وعائلته فإن هذا الأمر لا يجوز .

ومن الجدير ذكره هنا : أنه ينبغي على من يسافر إلى هذه المدن التي تكاد لا تخلو من الحوانيت أو المطاعم المتخللة للمحرمات أن يحاول أن يصطحب طعامه من بلده إن استطاع حتى لا يقع في الحرج .

وكذلك الأمر بالنسبة لدخول الحوانيت التي تبيع الخمور من أجل التسوق فلا يجوز إلا لحاجة ماسة كشراء أمر بحاجة إليه ولا يوجد إلا في هذا الحانوت الذي يبيع الخمر .

والله تعالى أعلم