المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
  إن مِن أعظم الذنوب بعد الشرك بالله : قتل مسلم بغير حق، قال تعالى : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)
الأقسام
حديث اليوم
قال عون بن عبد الله : قال لقمان الحكيم لابنه : « الإيمان سبع حقائق ، ولكل حقيقة منها حقيقة ، اليقين ، والمخافة ، والمعرفة ، والهدى ، والعمل ، والتفكر ، والورع ، فحقيقة اليقين الصبر ، وحقيقة المخافة الطاعة ، وحقيقة المعرفة الإيمان وحقيقة الهدى البصيرة ، وحقيقة العمل النية وحقيقة التفكر الفطنة ، وحقيقة الورع العفاف »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبى هريرة قال كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول « اللهم أصلح لى دينى الذى هو عصمة أمرى وأصلح لى دنياى التى فيها معاشى وأصلح لى آخرتى التى فيها معادى واجعل الحياة زيادة لى فى كل خير واجعل الموت راحة لى من كل شر ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ممكن تفيدونى انا زوجتى عصبتنى فسب لها الدين ما الحكم فى دلك افيدونى شو اعمل
تاريخ: 30/4/12
عدد المشاهدات: 1671
رقم السؤال: 11208

  

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

من سب سب الذات الإلهية، والرسول صلى الله عليه وسلم ، والقرآن الكريم ، والإسلام والدين مازحاً أو جاداً فقد كفر ووجب قتله، وهذا ما بينته النصوص في الكتاب ، والسنة ، وعليه إجماع العلماء .

1 - الكتاب :

 قوله تعالى : { ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون (65) لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ... }. [ التوبة/65 + 66 ] .

2 - السنة :

أخرج أبو داود والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنه أن أعمى كانت له أمُّ ولد تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه , فينهاها فلا تنتهي ، ويزجرها فلا تنزجر , فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي صلى الله عليه وسلم وتشتمه ، فأخذ المعول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فجمع الناس فقال : ( أنشد رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام ) قال : فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتدلدل حتى قعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أنا صاحبها , كانت تشتمك ، وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي ، وأزجرها فلا تنزجر , ولي فيها ابنان مثل اللؤلؤتين ، وكانت بي رفيقة فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك فأخذت المعول فوضعته في بطنها واتكأت عليه حتى قتلتها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ألا اشهدوا أن دمها هدر ) . المعول : سيف رقيق له قفا .

3- الإجماع :

قال الإمام اسحق بن راهوية أحد الأئمة الأعلام : " أجمع المسلمون على أن من سب الله ، أو سب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو دفع شيئاً مما أنزل الله عز وجل ، أو قتل نبياً من أنبياء الله عز وجل أنه كافر بذلك وان كان مقراً بكل ما أنزل الله ".

وقال محمد بن سحنون : " أجمع العلماء على أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم والمنتقص له كافر والوعيد جار عليه بعذاب الله له وحكمه عند الأمة القتل ومن شك في كفره وعذابه كفر" .

قال الخطابي رحمه الله : " لا اعلم أحداً من المسلمين اختلف في وجوب قتله " .

 

إن هذه الظاهرة المنكرة أصبحت دارجة على ألسن كثير من الناس صغاراً وكباراً ذكوراً وإناثاً , ومن أجل استئصالها لا بد من تضافر جهود الأئمة والخطباء والوعاظ والآباء والأمهات والمربين والمدرسين ...

حيث أنه لا بد أن نغرس معاني الإيمان في نفوس أبنائنا وبناتنا ونعلمهم أن سبّ الدين وشتم الذات الإلاهية من نواقض الإيمان .

جاء في كتاب ( الصارم المسلول على شاتم الرسول ) ص9 – لابن تيمية : " أجمع المسلمون على أن من سبّ الله أو سبّ رسوله صلى الله عليه وسلم أو دفع شيئاً مما أنزل الله عز وجل أو قتل أنبياء الله عز وجل أنه كافر بذلك وإن كان مقراً بكل ما أنزل الله " .

إن الأسرة والبيت لهما دور كبير في ذلك , وكذلك المدرسة لها أثر في ذلك , خاصة نحو صغار الأطفال الذين يسمعون هذه الشتائم من زملائهم في المدرسة أو في الشارع , لذا فإن المدرسين والمدرسات عليهم واجب كبير من أجل التوعية في هذه القضية .

ويجب أن نعلم أن العلماء قد بينوا أن سبّ الدين أو سب الرب أو سبّ الرسول صلى الله عليه وسلم كفرٌ مخرجٌ من الملة , إذا كان الساب يعلم ما يصدر عنه , حتى ولو كان مستهزئاً .

فسبّ الدين والرب ردة في حق من ارتكبه عامداً قاصداً عالماً به غير جاهل ولا مكره .

فإذا كان كذلك فإنه خارج عن الملة ويفسخ عقد زواجه , ولا تحل له زوجته إلا بعودته إلى الدين من جديد , وينظر في هذه الحالة :

إن كان عاد إلى الدين قبل انقضاء عدة زوجته , ترجع إليه الزوجة بلا عقد جديد ولا مهر جديد , وأما إذا انقضت العدة قبل عودته إلى الدين , فلا ترجع إليه بعد ذلك ولو عاد إلى الدين إلا بعقد جديد ومهر جديد .

وأما من لم تتحقق فيه هذه الشروط وهي : العمد والقصد والعلم , وهذا ما يحصل عادة فيه إثم عظيم ويجب عليه التوبة , وذلك بأن يندم في قلبه ويعزم على عدم العودة إلى هذا الفعل ويستغفر لذنبه ولا يفسخ عقد زواجه .

والله تعالى أعلم