المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
( وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ) اللهم من أراد بالمسلمين  سوءاً و كيدا فرد كيده فى نحره واشغله في نفسه وراحته و صحته واولاده واجعل تدبيره تدميراً له يارب العالمين

الأقسام
حديث اليوم
عن أنس ، قال : « التسويف جند من جنود إبليس عظيم ، طالما خدع به »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن عائشة- رضي اللّه عنها- قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «عشر من الفطرة: قصّ الشّارب، وإعفاء اللّحية، والسّواك، واستنشاق الماء، وقصّ الأظفار، وغسل البراجم ، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء». قال زكريّاء: قال مصعب: ونسيت العاشرة. إلّا أن تكون المضمضة)مسلم (261).
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
السلام عليكم،
لو ممكن أريد أن أعرف ما حكم أن أشتري شبئا وأتركه عند التاجر ودفعت له أكثر من ثلث ثمنها عربونا وحين رجعت قبل الموعد المحدد كي أكمل له ما تبقى من ثمنه وآخذ ما اشتريته كان قد باعه لغيري وعرض أن أقوم باسترجاع العربون.
تاريخ: 17/5/12
عدد المشاهدات: 1426
رقم السؤال: 11273

 بسم الله الرحمن الرحيم

 حكم العربون في البيوع 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد :

فإن بيع العربون صورته : أن يبيع الإنسان الشيء ويأخذ من المشتري مبلغاً من المال يسمى عربوناً لتوثيق الارتباط بينهما على أساس أن المشتري إذا قام بتنفيذ عقده احتسب العربون من الثمن , وإن نكل كان العربون للبائع . انظر : [ المدخل الفقهي للزرقا 1/495, نظرية الغرر – د. ياسين دراركة 1/146 ] .

أما بالنسبة لحكمه فإن الراجح من أقوال الفقهاء جواز العربون في البيع , وهذا ما ذهبت إليه الحنابلة وهو مذهب عمر بن الخطاب وابن عمر ومحمد بن سيرين ونافع بن عبد الحارث وزيد بن أسلم ومجاهد رضي الله عنهم أجمعين . انظر : [ المغني – لابن قدامة 4/176 , إعلام الموقعين – لابن القيم الجوزية 9/369 , سبل السلام – للصنعاني 3/17 , نيل الأوطار – للشوكاني 5/163 , بداية المجتهد – لابن رشد  /162 ] .

وذلك لما يلي :

أ- أنه روي عن نافع بن الحارث أنه اشترى من صفوان بن أمية داراً لعمر بن الخطاب بأربعة آلاف درهم , واشترط عليه نافع إن رضي عمر فالبيع له , وإن لم يرض فلصفوان أربعمائة درهم . انظر : [ المغني 4/176 ] .

ب- لأن الأصل في المعاملات الإباحة ما لم يرد نص على الحرمة , ولم يثبت النهي عن بيع العربون بنص صحيح صريح .

ت- نظراً لما تحققه طريقة العربون من جدية والتزام في أمر العقود .

ث- لأن العرف قد جرى فيه حتى أصبحت طريقة العربون وثيقة ارتباط في قوانين التجارة وعرفها .

ولكن ومع ذلك نقول : الأولى أن يعاد العربون لصاحبه إلا إذا ألحق ضرر بالبائع , خروجاً من الخلاف ورحمة بالناس , كما ننصح المشتري أن يحاول جاداً أن لا يقبل على طريقة العربون إلا وهو متيقن من إبرام العقد وإتمام الصفقة .

والله تعالى أعلم