المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
 كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله... كلما أساؤوا لك ازددتَ رفعةً... وازددنا فيك حباً..صلى الله عليك وسلم
الأقسام
حديث اليوم
قال يونس بن عبيد : « إنك لتعرف ورع الرجل في كلامه »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبى الزبير عن صفوان - وهو ابن عبد الله بن صفوان - وكانت تحته الدرداء قال قدمت الشام فأتيت أبا الدرداء فى منزله فلم أجده ووجدت أم الدرداء فقالت أتريد الحج العام فقلت نعم. قالت فادع الله لنا بخير فإن النبى -صلى الله عليه وسلم- كان يقول « دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
السلام عليكم...لا ادري اذا قد وصل سؤالي من قبل...انا ساولد بعد ايام من الوقت واريد ان اسمي ابنتي تبارك هل هذا الاسم محرم؟؟؟؟ ارجو منكم الرد والسلام عليكم
تاريخ: 11/8/12
عدد المشاهدات: 1318
رقم السؤال: 11595

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى آله وأصحابه الطاهرين وبعد:

إن أردت باسم تبارك التفاؤل بالمولودة فيجوز، يقال تبارك بالشيء أي تفاءل به. أما إذا كان المراد بالاسم التقديس والتعظيم فلا يجوز التسمي به. والأفضل ترك التسمي بهذا الاسم دفعا للبس والايهام.  جاء في لسان العرب(10/395):"وتباركَ الله تقدَّس وتنزه وتعالى وتعاظم لا تكون هذه الصفة لغيره أي تطَهَّرَ والقُدْس الطهر وسئل أبو العباس عن تفسير تبارَكَ اللهُ فقال ارتفع والمُتبارِكُ المرتفع وقال الزجاج تبارَكَ تفاعَلَ من البَرَكة كذلك يقول أهل اللغة وروى ابن عباس ومعنى البَرَكة الكثرة في كل خير وقال في موضع آخر تَبارَكَ تعالى وتعاظم وقال ابن الأَنباري تبارَكَ الله أي يُتَبَرَّكُ باسمه في كل أمر وقال الليث في تفسير تبارَكَ الله تمجيد وتعظيم وتبارَكَ بالشيء تَفاءَل به".

جاء في بدائع الفوائد لابن القيم(2/411):"وأما صفته تبارك فمختصة به تعالى كما أطلقها على نفسه بقوله تبارك الله رب العالمين الأعراف 54 تبارك الذي بيده الملك تبارك الله أحسن الخالقين المؤمنون 14 وتبارك الذي له ملك السموات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون الزخرف 85 تبارك الذي نزل الفرقان على عبده الفرقان 1 تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك الفرقان 10 تبارك الذي جعل في السماء بروجا الفرقان 61

 أفلا تراها كيف اطردت في القرآن جارية عليه مختصة به لا تطلق على غيره وجاءت على بناء السعة والمبالغة كتعالى وتعاظم ونحوهما فجاء بناء تبارك على بناء تعالى الذي هو دال على كمال العلو ونهايته فكذلك تبارك دال على كمال بركته وعظمها وسعتها وهذا معنى قوله من قال من السلف تبارك تعاظم وقال آخر معناه أن تجيء البركات من قبله فالبركة كلها منه وقال غيره كثر خيره وإحسانه إلى خلقه وقيل اتسعت رأفته ورحمته بهم وقيل تزايد عن كل شيء وتعالى عنه في صفاته وأفعاله ومن هنا قيل معناه تعالى وتعاظم وقيل تبارك تقدس والقدس الطهارة وقيل تبارك أي باسمه يبارك في كل شيء وقيل تبارك ارتفع والمبارك المرتفع ذكره البغوي وقيل تبارك أي البركة تكتسب وتنال بذكره وقال ابن عباس جاء بكل بركة وقيل معناه ثبت ودام بما لم يزل ولا يزال ذكره البغوي أيضا وحقيقة اللفظة أن البركة كثرة الخير ودوامه ولا أحد أحق بذلك وصفا وفعلا منه تبارك وتعالى. وتفسير السلف يدور على هذين المعنيين وهما متلازمان لكن الأليق باللفظة معنى الوصف لا الفعل فإنه فعل لازم مثل تعالى وتقدس وتعاظم  ومثل هذه الألفاظ ليس معناها أنه جعل غيره عاليا ولا قدوسا ولا عظيما هذا مما لا يحتمله اللفظ بوجه وإنما معناها في نفس من نسبت إليه فهو المتعالي المتقدس فكذلك تبارك لا يصح أن يكون معناها بارك في غيره وأين أحدهما من الآخر لفظا ومعنى هذا لازم وهذا متعد فعلمت أن من فسر تبارك بمعنى ألقى البركة وبارك في غيره لم يصب معناها وإن كان هذا من لوازم كونه متباركا فتبارك من باب مجد والمجد كثرة صفات الجلال والسعة والفضل وبارك من باب أعطى وأنعم ولما كان المتعدي في ذلك يستلزم اللازم من غير عكس فسر من فسر من السلف اللفظة بالمتعدي لينتظم المعنيين فقال مجيء البركة كلها من عنده أو البركة كلها من قبله وهذا فرع على تبارك في نفسه".

والله تعالى أعلم

د.حسين وليد