المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
رب اغفر وارحم، وتجاوز عمّا تعلم، انك انت الاعز الاكرم
الأقسام
حديث اليوم
قال عمر بن عبد العزيز : « أرى أفضل العبادة اجتناب المحارم ، وأداء الفرائض »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبى هريرة أن فاطمة أتت النبى -صلى الله عليه وسلم- تسأله خادما وشكت العمل فقال « ما ألفيتيه عندنا ». قال « ألا أدلك على ما هو خير لك من خادم تسبحين ثلاثا وثلاثين وتحمدين ثلاثا وثلاثين وتكبرين أربعا وثلاثين حين تأخذين مضجعك ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
ما هي قصة قوم لوط؟
تاريخ: 7/10/12
عدد المشاهدات: 2357
رقم السؤال: 11843

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى آله وأصحابه الطاهرين وبعد:

قال تعالى:{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81) وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84)}الأعراف.

 جاء في تفسير الزحيلي(8/281):"ذكرت قصة لوط في عدة سور باختلاف يسير، وبعضها يكمل بعضا. وكان أهل سدوم يعملون الخبائث دون حياء ولا عفة، وأمام الناس، ويقطعون الطريق على التجار، ويأخذون بضائعهم، كما قال تعالى على لسان لوط: أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ، وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ، وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ [العنكبوت 29/ 29] . وقد وعظهم لوط عليه السلام ونصحهم ونهاهم وخوفهم بأس اللّه تعالى، فلم يأبهوا له ولم يرتدعوا، فلما ألح عليهم بالموعظة هددوه تارة بالرجم وتارة بالإخراج، إلى أن جاء لوط الملائكة، بعد أن مرّوا بإبراهيم وأخبروه أنهم ذاهبون للانتقام من قوم لوط، وهم أهل سدوم وعامورة، فخاف أن يمس لوط بأذى، فأخبروه بأنه ناج هو ومن آمن معه، وأخبروه بأن العذاب بالقوم أمر حتم:

{يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا، إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ، وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ} [هود 11/ 76].

جاء هؤلاء الملائكة إلى لوط بهيئة غلمان مرد حسان الوجوه، فجاء جماعة من سدوم إلى لوط، طالبين ضيوفه، ليفعلوا فيهم الفاحشة، فحاول لوط جاهدا في ردهم، وبالغ في ذلك حتى طلب إليهم أن يأخذوا بناته بطريق العرض غير المؤكد وبالزواج المشروع، اعتمادا على استحيائهم منه، ليحمي ضيوفه. فلم يرضوا. ثم قال لوط للملائكة الذين لم يعلم أنهم ملائكة: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ [هود 11/ 80] أي لجاهدتهم بكم وعاقبتهم بما يستحقون، وحينئذ أعلموه بحقيقة أمرهم، وأنهم جاؤوا للتنكيل بأولئك القوم.

ولما حاول أهل القرية أخذ هؤلاء المردان بالقوة، وهجموا على بيت لوط، طمس اللّه أعينهم، فلم يبصروا، ولم يهتدوا إلى مكان الاقتحام. ثم أخرج الملائكة لوطا وابنتيه وزوجه من القرية، وأمروهم ألا يلتفت منهم أحد، وأن يحضروا حيث يؤمرون، فصدعوا بالأمر إلا امرأته فإنها التفتت إلى القرية لترى ما يحل بها، وكانت متعلقة بهم، وكانت كافرة، فحل بها من العذاب ما حل بهم، وأمطر اللّه عليهم حجارة من سجيل، وقلبت ديار القوم، وكانوا ألفا أو أكثر" .

والله تعالى أعلم

د.حسين وليد

21ذو القعدة1433هـ الموافق7/10/2012م