المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
أحبّ الأشهر عند الله تعالى هي الأشهر الحُرُم، ومن أفضلِ هذه الأشهر الحُرُم لديه عز وجل شهر ذي الحِجّة، وأفضل أيام هذا الشهر هي العشرة الأولى، والصيام من أفضل الأعمال، التي يتقرب بها المسلم إلى ربه في هذه الأيام العشرة.

الأقسام
حديث اليوم
عن الحسن أنه كان يقول : من أحب الدنيا وسرته ذهب خوف الآخرة من قلبه وما من عبد يزداد علما ويزداد على الدنيا حرصا إلا ازداد إلى الله عز و جل بغضا وازداد من الله بعدا
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن عاصم عن معاذة قالت سألت عائشة فقلت ما بال الحائض تقضى الصوم ولا تقضى الصلاة فقالت أحرورية أنت قلت لست بحرورية ولكنى أسأل. قالت كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة.رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يجوز قراءة الآية الكريمة "إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ" بضم لفظ الجلالة وفتح كلمة العلماء؟
جزاكم الله خيرا
تاريخ: 3/11/12
عدد المشاهدات: 1090
رقم السؤال: 11956

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى آله وأصحابه الطاهرين وبعد:

قراءة:"إنما يخشى اللهُ من عباده العلماءَ". برفع هاء لفظ الجلالة على أنه فاعل ونصب همزة العلماء على المفعولية. ليست متواترة وهي من القراءات الشاذة، لا تصلح للقراءة والتلاوة. وأنكر ابن الجزري نسبتها لأبي حنيفة وقال في النشر في القراءات العشر:"وإن أبا حنيفة لبرئ منها". ونقل كتب التفسير لها لا يعني صحتها.

والآية المتواترة التي يقرأ بها بفتح لفظ الجلالة وضم همزة العلماء:"إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ"، ومعناها أن العلماء أشد الناس خشية لله (تعالى) لما يعلمون من عظيم قدرة الله (تعالى) التي لا حد لها.

أما القراءة الشاذة برفع هاء لفظ الجلالة ونصب همزة العلماء، فمعناها أن الله (تعالى) يخشى العلماء، وحاش لله (تعالى) أن يكون المعنى على ظاهره فيما لو صح سندها من طريق الآحاد.

وإذا صح سندها من طريق الآحاد فتوجيه الآية بأن الخشية فيها استعارة للجلال والتعظيم، أي إنما يجل الله (تعالى) العلماء من عباده ويعظمهم كما يجل المهيب المخشي من الناس بين جميع عباده. {انظر: تفسير القرطبي(14/344)}

قال ابن الجزري في النشر(1/27):"ومثال (القسم الثالث) مما نقله غير ثقة كثير مما في كتب الشواذ مما غالب إسناده ضعيف كقراءة ابن السميفع وأبي السمال وغيرهما في (ننجيك ببدنك) (ننحيك): بالحاء المهملة (وتكون لمن خلفك آية) بفتح سكون اللام وكالقراءة المنسوبة إلى الإمام أبي حنيفة رحمه الله التي جمعها أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي ونقلها عنه أبو القاسم الهذلي وغيره فإنها لا أصل لها قال أبو العلاء الواسطي أن الخزاعى وضع كتاباً في الحروف نسبة إلى أبي حنيفة فأخذت خط الدار قطني وجماعة أن الكتاب موضوع لا أصل له (قلت) وقد رويت الكتاب المذكور ومنه (إنما يخشى اللهُ من عباده العلماءَ) برفع الهاء ونصب الهمزة وقد راج ذلك على أكثر المفسرين ونسبها إليه وتكلف توجيهها وإن أبا حنيفة لبرئ منها".

قال الألوسي في تفسيره روح المعاني(11/363):"وروي عن عمر بن عبد العزيز وأبي حنيفة (رضي اللّه تعالى) عنهما أنهما قرءا«إنما يخشى اللّه» بالرفع «العلماء» بالنصب وطعن صاحب النشر في هذه القراءة ، وقال أبو حيان:

لعلها لا تصح عنهما، وقد رأينا كتبا في الشواذ ولم يذكروا هذه القراءة وإنما ذكرها الزمخشري وذكرها عن أبي حيوة أبو القاسم يوسف بن علي بن جنادة في كتابه الكامل وخرجت على أن الخشية مجاز عن التعظيم بعلاقة اللزوم فإن المعظم يكون مهيبا، وقيل الخشية ترد بمعنى الاختيار".

والله تعالى أعلم

د.حسين وليد

18ذو الحجة1433هـ الموافق3/11/2012م