المجلس الإسلامي للإفتاء-الداخل الفلسطيني 48
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
( وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ) اللهم من أراد بالمسلمين  سوءاً و كيدا فرد كيده فى نحره واشغله في نفسه وراحته و صحته واولاده واجعل تدبيره تدميراً له يارب العالمين

الأقسام
حديث اليوم
عن قيس بن أبي حازم ، قال : مر عمرو بن العاص ، رضي الله عنه ، على بغل ميت فقال لأصحابه : « والله لأن يأكل أحدكم من لحم هذا حتى يمتلئ خير له من أن يأكل لحم رجل مسلم »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «تفتح أبواب الجنّة يوم الاثنين، ويوم الخميس. فيغفر لكلّ عبد لا يشرك باللّه شيئا. إلّا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء. فيقال: أنظروا هذين حتّى يصطلحا. أنظروا هذين حتّى يصطلحا. أنظروا هذين حتّى يصطلحا»)مسلم (2565).
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : تعرض والدي مخطوتي للسحر من طرف عماتها منذ زمن للتفريق بينهما ووقف الانجاب فنجحوا في وقف الانجاب حيث خطيبتي هي واختها فقط ، ولكن لم يستطيعن التفريق (الطلاق) مما زاد حقدهم على اهل خطبتي فالام تتعرض كثيرا لنوبات الاغماء حتى نظن انها ستموت اما الاب فتغيرت طباعه فاصبح قاسيا على زوجته وبنتيه ، اما العمات فيعترفن بفعلتهن ويفتخرن بها ولم يتوقفن عند هذا الحد فهن يهددن خطيبتي بتدمير حياتها اذا تزوجت سواء مني او من غيري . للعلم لم يستطع رقات المدينة من فك هذا السحر. كيف يمكن فك هذا السحر وتخليص على الاقل الام فهي تتعذب ؟ الرجاء المساعدة وشكرا
تاريخ: 11/5/13
عدد المشاهدات: 1614
رقم السؤال: 12593

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وعلى آله وأصحابه الطاهرين وبعد:

لا شك أن للسحر تأثيرا على الإنسان، وطريق التخلص منه الالتجاء إلى الله (تعالى) والمحافظة على أوامره من صلاة وصيام وزكاة وحج وعمرة ونحو ذلك من الأعمال الصالحة. كما أن على المصاب أن يحافظ على قراءة القرآن والأوراد المحصنة الواردة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) في الصباح والمساء، وينبغي للمصاب ألا يمل ولو تأخر الشفاء. ويجوز الذهاب إلى المعالجين الثقات الذي يداوون بالرقية الشرعية.

وصفة للعلاج بالرقية الشرعية

مما ينفع المريض العلاج بالرقية، والتعوذات، والأدوية والدعوات المباحة، ومنها:

أولاً- قراءة القرآن بلسان عربي مبين على المريض كالمسحور والمحسود والمعيون والمسموم.... وعلى التخصيص قراءة سورة الفاتحة والبقرة والمعوذتين والإخلاص. لما ثبت من الأحاديث الآتية:

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):"لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة"[رواه مسلم]. وقال:"من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه(أي دفعتا عنه الشر والمكروه)"[رواه مسلم]. وصح عن رسول الله قوله:"من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يعتريه شيطان حتى يصبح". وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) قَالَ: انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْط،ُ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُه،ُ فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْقِي. وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ. فَانْطَلَقَ يَتْفِلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ:"الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"، فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ، قَالَ: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمْ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اقْسِمُوا. فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا. فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ:"وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ". ثُمَّ قَالَ:"قَدْ أَصَبْتُمْ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا"، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).[رواه البخاري]

وفي رواية عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مَرُّوا بِمَاءٍ فِيهِمْ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ، فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ، فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ، إِنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا؟ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى شَاءٍ فَبَرَأَ. فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ):"إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ".[رواه البخاري].

وعَنْ عَائِشَةَ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) أَنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): كَانَ يَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنَا أَنْفِثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ فَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا. فَسَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ:كَيْفَ كَانَ يَنْفِثُ؟ قَالَ: يَنْفِثُ عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ.[رواه البخاري]  وفي رواية عند مسلم عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ, فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِى مَاتَ فِيهِ جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ لأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِى.

وعَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: إِنَّكَ جِئْتَ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ بِخَيْرٍ فَارْقِ لَنَا هَذَا الرَّجُلَ. فَأَتَوْهُ بِرَجُلٍ مَعْتُوهٍ فِى الْقُيُودِ فَرَقَاهُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً كُلَّمَا خَتَمَهَا جَمَعَ بُزَاقَهُ ثُمَّ تَفَلَ فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَأَعْطُوهُ شَيْئًا فَأَتَى النَّبِىَّ (صلى الله عليه وسلم) فَذَكَرَهُ لَهُ فَقَالَ النَّبِىُّ (صلى الله عليه وسلم):"كُلْ فَلَعَمْرِى لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةٍ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةٍ حَقٍّ".[رواه أبو داود وصححه الألباني].

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ) وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ مِنْ الْجَانِّ وَعَيْنِ الْإِنْسَانِ حَتَّى نَزَلَتْ الْمُعَوِّذَتَانِ فَلَمَّا نَزَلَتَا أَخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا.[رواه الترمذي وحَسَنه] وعن عائشة قالت:"كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه بقل هو الله أحد وبالمعوذتين جميعاً، ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده".

ثانياً- الأذكار والتعوذات الشرعية، ومن ذلك:

أ ـ قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إذا نزل أحدكم منزلاً، فليقل أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل عنه".

ب ـ "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم". لصحة الترغيب في ذلك عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقوله في أول النهار وأول الليل ثلاث مرات.

ج ـ "اللهم رب الناس، إذهب الباس، واشفه وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً".

د ـ "بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك". وليكرر ذلك ثلاث مرات

هـ ـ ضع يدك على الذي تألم من جسدك، وقل:"بسم الله" ثلاثاً"، وقل سبع مرات: "أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر".

د ـ "أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة".

ثالثا- الشرب من ماء زمزم بنية الشفاء.

رابعا- قراءة القرآن على اناء فيه ماء بحيث يصل النفس إلى الماء. وبعد القراءة في الماء يشرب بعض الشيء ويغتسل بالباقي فيزول الداء إن شاء الله (تعالى). وقد ثبت في سنن أبي داود في كتاب الطب:"أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قرأ في ماء في إناء وصبّه على المريض".

والقرآن كله شفاء، فكلُّ الآيات القرآنية مندرجة تحت قوله (تعالى):"وننزل من القرآن ما هو شفاء للمؤمنين"[الإسراء:82]. وعن عائشة (رضي الله عنها): أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دخل عليها وامرأة تُعالجها وترقيها فقال (صلى الله عليه وسلم):"عالجيها بكتاب الله".

 

       والله تعالى أعلم

د.حسين وليد

باحث في المجلس الإسلامي للإفتاء- بيت المقدس

الأحد،24جمادى الآخرة1434هـ الموافق5/5/2013م