المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
ابحث في بنك الفتاوى
رب اغفر وارحم، وتجاوز عمّا تعلم، انك انت الاعز الاكرم
الأقسام
حديث اليوم
عن محمد بن كعب القرظي ، قال : ثلاث خصال من كن فيه كن عليه : البغي ، والنكث ، والمكر . وقرأ : ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله (1) ، يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم (2) ، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه (3) __________ (1) سورة : فاطر آية رقم : 43 (2) سورة : يونس آية رقم : 23 (3) سورة : الفتح آية رقم : 10
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أنس بن مالك قال كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول « اللهم إنى أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم والبخل وأعوذ بك من عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
حلفت على المصحف ان لا اعمل العادة السرية وقمت باخراج المني بطريقة مغيرة للعادة السرية فما قولكم
تاريخ: 7/11/13
عدد المشاهدات: 5623
رقم السؤال: 14052

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

إذا حلفت على المصحف وأتيت هذا المحرم فيلزمك كفارة يمين.

وأما الحكم الشرعي في الاستمناء "العادة السرية" فقد ذهب جمهور الأئمة إلى حرمة الاستمناء ، وهذا هو المذهب الصحيح الذي لا يجوز القول بغيره .

وأدلة الجمهور كما يلي :

الدليل الأولقال الله تعالى :  }والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } . [ المؤمنون: 5-7 ] .

فكانت هذه الآية عامة في تحريم ما عدا صنفين الأزواج والإماء ولا شك أن الاستمناء وغيرهما حرام ومبتغيه ظالم بنص القرآن .

الدليل الثاني :  قال الله تعالى : { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله } . [ سورة النور:33  ] .

تدل هذه الآية على حرمة الاستمناء من وجهين :

أ- أن الله تعالى أمر بها بالاستعفاف والأمر يدل على الوجوب ، كما تقرر في علم الأصول ، فيكون الاستعفاف واجباً ، وحيث وجب ، وجب اجتناب ما ينافيه ، كالزنا واللواط والاستمناء ونحوها.

ب- أن الله تعالى أوجب في هذه الآية، الاستعفاف على من لم يستطع القيام بتكاليف النكاح، ولم يجعل بين النكاح والاستعفاف واسطة، فاقتضى ذلك تحريم الاستمناء ، ولو كان مباحاً لبينه في هذا الموطن ، لأن هذا مقام بيانه.

الدليل الثالث : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) . [ متفق عليه ] .

وجه دلالة الحديث على المقصود : أن الشارع أرشد عند العجز عن مؤن النكاح إلى الصوم ، ولو كان الاستمناء مباحاً لبينه في هذا الموطن ولكنه سكت عنه ، فدل ذلك على أنه حرام ، لأن السكوت في مقام البيان يفيد الحصر .

الدليل الرابع : عن عثمان بن مظعون رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله إني رجل تشق عليَّ هذه العزبة في المغازي ، فتأذن لي في الخصاء ، فأختصي ؟  قال : ( لا ، ولكن عليك بالصيام فإنها مخفرة ) .  [ رواه الطبراني وأصل الحديث في الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص بلفظ آخر ] .

وجه الدلالة من هذا الحديث : أن الصحابي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له في الاختصاءوهو حرام في الآدميينليدفع به مشقة العزوبة عن نفسه ويستريح من عناء شهوته ، وعناء مقاومتها ، فلم يرخص له الرسول صلى الله عليه وسلم وأرشده إلى الصوم ، فلو كان الاستمناء جائزاً ، لأرشده إليه ، لأنه أسهل من الاختصاء ، ومن الصوم ، فلما لم يرشد إليه ، دل على أنه حرام ، لأن السكوت في معرض البيان يفيد الحصر .

الدليل الخامس : ثبت في علم الطب : أن الاستمناء ، يورث عدة أمراض منها : أنه يضعف البصر ... ويضعف عضو التناسل ويحدث فيه ارتخاء جزئياً أو كلياً ... وأنه يؤثر ضعفاً في الأعصاب عامة ... ويؤثر اضطراباً في آلة الهضم ... ويوقف نمو الأعضاء خصوصاً الإحليل والخصيتين ... وأنه يؤثر التهاباً منوياً في الخصيتين ... الخ .

أنظر : [ الاستقصاء لأدلة تحريم الاستمناء  أو   العادة السرية من الناحيتين الدينية والصحية  :   للإمام أبي الفضل عبد الله الغماريرحمه الله تعالى ] .

2. قال العلامة الفقيه مصطفى الزرقارحمه الله تعالى –  في فتاويه ص340 – 341: "... ففقهاء الحنفية عالجوا حكم هذه العادة وقالوا: إنها من المحظورات في الأصل ، ولكنها تباح بشرائط ثلاث :

أ- أن لا يكون الرجل متزوجاً.

ب- وأن يخشى الوقوع في الزنا إن لم يفعلها.

ت- وأن لا يكون قصده تحصيل اللذة ، بل ينوي كسر شدة الشبق الواقع فيه.

ويجب الانتباه أخيراً إلى أن من الملحوظ في هذا الحكم شريطتان أخريان