المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
  إن مِن أعظم الذنوب بعد الشرك بالله : قتل مسلم بغير حق، قال تعالى : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)
الأقسام
حديث اليوم
قال عون بن عبد الله : قال لقمان الحكيم لابنه : « الإيمان سبع حقائق ، ولكل حقيقة منها حقيقة ، اليقين ، والمخافة ، والمعرفة ، والهدى ، والعمل ، والتفكر ، والورع ، فحقيقة اليقين الصبر ، وحقيقة المخافة الطاعة ، وحقيقة المعرفة الإيمان وحقيقة الهدى البصيرة ، وحقيقة العمل النية وحقيقة التفكر الفطنة ، وحقيقة الورع العفاف »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبى هريرة قال كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول « اللهم أصلح لى دينى الذى هو عصمة أمرى وأصلح لى دنياى التى فيها معاشى وأصلح لى آخرتى التى فيها معادى واجعل الحياة زيادة لى فى كل خير واجعل الموت راحة لى من كل شر ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
انا متدينه , خطيبي متدين وملتزم , كان يعمل في البنك في مجال بعيد عن الربا , تم نقله لمكان عمل اخر في مجال اخر في البنك حيث ان العمل بجزء منه يحتوي على ربا , انه مريض بالسكري , انهى اللقب الاول في الجامعه بنكئوت واستثمارات المال, بدأ بتعليم هذا اللقب قبل ان يتدين ,لا يملك عمل اخر , عمره 28, في اخر السنه او اول السنه القادمه سيتم زواجنا انشاء الله , سؤاله هو هل يجوز له العمل في البنك كليا ؟ او العمل في مجال اخر في البنك لا يوجد فيه ربا ؟ وأود معرفة حكم العمل في البنك ؟
تاريخ: 24/3/09
عدد المشاهدات: 1226
رقم السؤال: 4964

 

بسم الله الرحمن الرحيم
 حكم العمل في البنوك
 
الحمد لله رب  العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
العمل في البنوك الربوية حرام , لأن الإسلام اعتبر الربا من كبائر الذنوب التي تمحق البركة من الفرد والمجتمع , وتوجب البلاء في الدنيا والآخرة , نص على ذلك الكتاب والسنة وأجمعت عليه الأمة , والأدلة على ذلك قوله تعالى : { يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم } . [ البقرة : 276 ] . وحارب الإسلام الربا , قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله } . [ البقرة : 278- 279 ] . وقول رسوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا أنفسهم عذاب الله ) . [ رواه الحاكم وقال : صحيح الإسناد ] .
وحرم كل مظهر من مظاهر التعاون على الإثم والعدوان , وجعل كل معين على معصية شريكاً في الإثم لفاعلها , سواءً أكانت إعانة بجهد عملي أم قولي .
وفي الربا يروي جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لعن الله آكل الربا ومؤكله وشاهديه ) . وقال : ( هم سواء ) . [ رواه مسلم ] .
ويروي ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( لعن آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه ) . [ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وصححه وأخرجه ابن حبان والحاكم وصححاه ] .
هذه الآيات والأحاديث الصحيحة الصريحة هي التي تبين حرمة العمل في البنوك أو المصارف أو الشركات التي لا يخلو عملهم فيها من المشاركة في كتابة الربا وفوائد الربا المنهي عنه .
وأصبح البلاء فيه عاماً كما تنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليأتين على الناس زمان لا يبقى منهم أحد إلا أكل الربا فمن لم يأكله أصابه من غباره ) . [ رواه أبو داود وابن ماجة ] .
ومثل هذا الوضع لا يغير فيه ولا ينقص منه امتناع موظف عن تسلم عمله في بنك أو شركة , وإنما يغيره في هذه البلاد تغيير النظام كله .
وعلى كل مسلم غيور أن يعمل بقلبه ولسانه وطاقته بالوسائل المشروعة لتطوير نظامنا الاقتصادي وحتى يتفق وتعاليم الإسلام , وليس هذا ببعيد .
ولو أننا حظرنا على كل مسلم أن يشتغل في البنوك لكانت النتيجة أن يسيطر غير المسلمين على أعمال البنوك وما شاكلها , وفي هذا على الإسلام وأهله ما فيه مع أن أعمال البنوك ليست كلها ربوية بل فيها من الحلال الطيب لا حرمة فيه , مثل السمسرة والإيداع وغيرها . وأقل أعمالها هو الحرام ولكن بالتالي هي شركة ربوية خالطها الحرام .
بناءً على ما تقدم فلا بأس أن يقبل المسلم العمل في البنك , وإن لم يرض عنه , حتى يتغير هذا الوضع المالي إلى وضع يرضي دينه وضميره , على أن يكون في أثناء ذلك متقناً عمله مؤدياً واجباً نحو نفسه وربه وأمته .
بذلك لا ننسى ضرورة العيش , أو الحاجة التي تنزل – عند الفقهاء – منزلة الضرورة , تلك التي تفرض على صاحب السؤال قبول هذا العمل كوسيلة للتعيش والارتزاق , ولكن إذا وجد المسلم عملاً يغنيه عن الوظيفة في بنك ربوي فلا يجوز له العمل في هذا البنك .  
والله تعالى أعلم