المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
يقول ابن القيم : ربما تنام وعشرات الدعوات تُرفع لك ، من فقير أعنته أو جائع أطعمته ، أو حزين أسعدته أومكروب نفست عنه ! فلا تستهن بفعل الخير
الأقسام
حديث اليوم
قال جعفر بن سليمان بن علي : « ما ساد منا إلا سخي على الطعام ».
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن أبي هريرة رضي الله عنهقال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
أواجب لبس النقاب أعني هل نحاسب إذا ما كان الوجه مكشوفا وما مدى صحة الحديث (يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه)
تاريخ: 5/9/09
عدد المشاهدات: 2223
رقم السؤال: 5844

 

بسم الله الرحمن الرحيم
حكم لبس النقاب
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
ذهب جمهور العلماء إلى أن بدن المرأة كله عورة إلا وجهها وكفيها , وإن ما كان من بدنها عورة وجب عليها إخفاؤه وستره عن الأجانب وعدم إبدائه لهم , وأنه يجوز لها أن تبدي وجهها وكفيها لأنهما ليسا بعورة , وقال بذلك من المعاصرين : الدكتور القرضاوي , والشيخ ناصر الدين الألباني , وجمهور علماء الأزهر , وعلماء الزيتونة في تونس , والقرويين في المغرب , ومن علماء باكستان والهند وتركيا وغيرهم .
بعض أقوال المذاهب القائلة بجواز كشف الوجه :
قال صاحب الاختيار الحنفي ( 4/156 ) : لا ينظر إلى الحرة الأجنبية إلا إلى الوجه والكفين إن لم يخف الشهوة .
وقال في حاشية الصاوي المالكي ( 1/289 ) : وعورة الحرة مع رجل أجنبي منها جميع البدن غير الوجه والكفين وأما هما فليسا بعورة .
وقال الشيرازي صاحب المذهب الشافعي : وأما الحرة فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين .
وقال ابن قدامة الحنبلي في المغني ( 1/61 ) : لا يختلف المذهب في أنه يجوز للمرأة كشف وجهها في الصلاة , وأنه ليس لها كشف ما عدا وجهها وكفيها , وفي الكفين روايتان .
ومن أدلة الجمهور :
قوله تعالى : { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } . [ النور : 31 ] . وقد احتج الجمهور لمذهبهم في هذه الآية على أن الوجه والكفين ليسا بعورة . وهذا يتضح من أقوال المفسرين والعلماء في هذه الآية . فقد قاله ابن كثير في تفسيره عن ابن عباس , وقال به الرازي وابن العربي المالكي والقرطبي والطبري وابن عطية , وهو منقول عن ابن عباس وابن عمر وعائشة ونقل عن غيرهم رضي الله عنهم .
وقد سمح في الزينة الظاهرة لأن سترها فيه حرج فإن المرأة لا تجد بداً من مزاولة الأشياء بيديها ومن الحاجة إلى كشف وجهها خصوصاً في الشهادة والنكاح والمعاملة .
وأخرج أبو داود عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض النبي صلى الله عليه وسلم وقال : ( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح لها أن تبدي منها إلا هذا وهذا ) – وأشار إلى وجهه وكفيه – . [ وهو حديث مرسل ولكنه مروي بطرق يتقوى بها , كما رواه البيهقي في سننه بطريق آخر ] .
وقال الموجبون للنقاب أن الزينة المقصود بها الرداء والثياب الظاهرة .
أقول وهذه ظاهرة من غير ترخيص ولا يمكن سترها لأنها هي الساتر للعورة , ويعارضه ما صح نقله عن كثير من الصحابة ما سبق ذكره أنه الكحل والخاتم أو موضعهما من الوجه والكف , وقد ذكر ابن حزم في المحلى ( 11/221 ) : أن ثبوت ذلك عن الصحابة في غاية الصحة .
إن القول بعدم وجوب النقاب لا يعني عدم جوازه , فمن أرادت أن تنتقب فلا حرج عليها , بل قد يستحب لها ذلك عند مرورها بين الرجال وخافت الفتنة وكانت صاحبة جمال مع أن الجمال أمر غير منضبط في عيون الرجال .
وعلى ما تقدم أقول : فإنه يجوز للمرأة المسلمة أن تكشف عن وجهها من غير أن تعيب على المتنقبة , وأنه يجوز للمرأة المسلمة أن تنتقب إذا رأت ذلك من غير أن تفرض هي رأيها على الأخريات وأن تحكم بالإثم أو الفسق على من لا تنتقب , وتعتبر هذا من المنكر ونقص في الدين يجب محاربته .
على أن إباحة كشف الوجه يشترط لها : خلو الوجه من الأصباغ المختلفة التي انتشرت في زماننا , وأن لا يكون الكشف مظنة الفتنة وإثارة الشهوة .                                            
 
 والله تعالى أعلم