المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
صيام يوم عرفة مشروع لغير الحاجّ؛ فقد قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتي بَعْدَهُ)
الأقسام
حديث اليوم
عن كعب رضي الله عنه قال : « اتقوا النميمة ؛ فإن صاحبها لا يستريح من عذاب القبر »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن معبد بن كعب بن مالك عن أبى قتادة بن ربعى أنه كان يحدث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مر عليه بجنازة فقال « مستريح ومستراح منه ». قالوا يا رسول الله ما المستريح والمستراح منه. فقال « العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
السلام عليكم.
عندما اصلي الظهر والمغرب في مكان عملي لا اصلي السنن. اصلي فقط الفرض..لضيق وقت الاستراحه..وفي بعض الاحيان يسئل عني المسؤل ..فلا يعجبه الامر اني اصلي...لهذا لا اصلي السسن...اصلي فقط الفرض...
فهل يجوز ان افعل هكذا؟
تاريخ: 17/9/09
عدد المشاهدات: 3453
رقم السؤال: 5928

 

بسم الله الرحمن الرحيم
حكم أداء صلاة الفرض دون السنة
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
السنن الرواتب المؤكدة التي تفعل مع الفرائض هي عشر ركعات : ركعتان قبل الفجر , وركعتان قبل الظهر , وركعتان بعدها , وركعتان بعد المغرب , وركعتان بعد العشاء .
روى الشيخان في صحيحهما عن ابن عمر رضي الله عنهما : " حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات : ركعتين قبل الظهر , وركعتين بعدها , وركعتين بعد المغرب في بيته , وركعتين بعد العشاء في بيته , وركعتين قبل الصبح " . [ البخاري (1180) , ومسلم (104) ] .
وبناء على ذلك قالت الشافعية والحنابلة يكره ترك السنة المؤكدة فإن داوم على تركها ترد شهادته لتهاونه بالدين , وإشعاره بقلة مبالاته بالمهمات إلا إذا كان مسافراً فلا حرج .
قال الشربيني في مغني المحتاج (2/354) : المداومة على ترك السنن الراتبة ومستحبات الصلاة تقدح في الشهادة لتهاون مرتكبها بالدين وإشعاره بقلة مبالاته بالمهمات ومحل هذا كما قال الأذرعي في الحاضر , أما من يديم السفر كالملاح والمكاري وبعض التجار فلا ...
وقال البهوتي في كشاف القناع (1/510) : " ... ويكره تركها ( أي السنن الراتبة ) ولا تقبل شهادة من داوم على تركها لسقوط عدالته , قال القاضي : ويأثم إلا في سفر فيخير بين فعلها وتركها , لأن السفر مظنة المشقة إلا سنة الفجر والوتر فيفعلان في السفر كالحضر " .
ويلحق بالسفر سائر الأعذار كالمرض والعجز والخوف وعلى حالة يشق فيها على المرء أداء السنة .
واستدلوا على قولهم بما يلي :
1- ما رواه الإمام مسلم في صحيحه (681) من حديث أبي قتادة في قصة نوم النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ثُمَّ أَذَّنَ بِلالٌ بِالصَّلاةِ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ ) .
2- بما رواه البخاري في صحيحه (5063) من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( فمن رغب عن سنتي فليس مني ) .
أما بالنسبة لقضاء السنن الرواتب إذا فاتت فإنه يستحب قضاؤها , وخصوصاً سنة الفجر والوتر لأنهما آكد السنن .
قال النووي في روضة الطالبين (1/439) : " النافلة قسمان : أحدهما غير مؤقتة , وإنما تفعل لسبب عارض كصلاة الكسوفين والاستسقاء وتحية المسجد , وهذا لا مدخل للقضاء فيه , والثاني : مؤقتة : كالعيد والضحى والرواتب التابعة للفرائض , وفي قضائها أقوال ؛ وأظهرها : تقضى " .
وقال الشربيني في مغني المحتاج (1/308) : " ولو فات النفل المؤقت ندب قضاؤه في الأظهر " .
والقول باستحباب قضاء السنن الرواتب هو المعتمد عند الحنابلة .
قال البهوتي في كشاف القناع (1/513) : " ومن فاته شيء من هذه السنن سن له قضاؤه " .
وقال المرداوي في الإنصاف (2/178) : " ومن فاته شيء من هذه السنن سُنّ له قضاؤها ؛ هذا المذهب والمشهور عند الأصحاب " .
وعلى القول باستحباب قضاء السنن الرواتب فما هو وقت قضائها ؟
ذهب الشافعية في الأصح إلى جواز قضائها في أي وقت شاء من ليل أو نهار , ولو في أوقات النهي . قال الشربيني في مغني المحتاج (1/308) : " المؤقت يُقضى أبداً " . ويقصد بذلك بأي ساعة من ليل أو نهار .
وقال النووي في روضة الطالبين (1/440) : " ... وإذا قلنا : تقضى , فالمشهور أنها تقضى أبداً " .
ولكن من كثرت عليه الفرائض بحيث يعسر عليه قضاء السنن فإنه بإمكانه ألا يقضي النافلة رفعاً للحرج والمشقة .
واستدل القائلون باستحباب قضاء السنن الرواتب بما يلي :
1- أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى سنة الظهر بعد صلاة العصر . [ رواه البخاري (4370) ومسلم (834) ] .
2- وروى عن قيس بن فهد قال : " رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي ركعتي الفجر بعد صلاة الفجر , فقال : ( ما هاتان الركعتان يا قيس ) ؟ قلت : يا رسول الله لم أكن صليت ركعتي الفجر فهما هاتان " . [ رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وسكوت النبي صلى الله عليه وسلم يدل على الجواز ] .
3- وحديث أبي قتادة في قصة نوم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه عن صلاة الفجر في السفر حتى طلعت الشمس ، قال أبو قتادة : " ثُمَّ أَذَّنَ بِلالٌ بِالصَّلاةِ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ " . [ صحيح مسلم (681) ] .
4- وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك) . [ البخاري (572) ومسلم (1564) ] .
والله تعالى أعلم