المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
  إن مِن أعظم الذنوب بعد الشرك بالله : قتل مسلم بغير حق، قال تعالى : (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)
الأقسام
حديث اليوم
عن عون بن أبي شداد ، عن الحسن قال : قال لقمان لابنه رضي الله عنهما : « يا بني العمل لا يستطاع إلا باليقين ، ومن يضعف يقينه يضعف عمله » ، قال : وقال لقمان لابنه : « يا بني : إذا جاءك الشيطان من قبل الشك والريبة فاغلبه باليقين والصحة ، وإذا جاءك من قبل الكسل والسآمة فاغلبه بذكر القبر والضمة ، وإذا جاء من قبل الرغبة والرهبة فأخبره أن الدنيا مقارفة ومتروكة »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
عن عبد الله عن النبى -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يقول « اللهم إنى أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ».رواه مسلم
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

شيخنا الفاضل بارك الله فيكم وحفظكم الله وسدد خطاكم ..

ظهر في هذا العصر بعض من يدعي العلاج بالرقية الشرعية من المس والسحر .. وزعموا أن لقرين الإنسان أفعالا يقوم بها .. فزعموا أنه يصيب الإنسان بالسحر والمس والعشق وقد يتسبب بإسقاط الأجنة في الأرحام ..
وزعموا أن للقرين أسماء عديدة في السنة النبوية ؛ فهو يدعى تارة بالشيطان وتارة بالقرين وتارة بأم الصبيان ..
فما هو الصحيح في ذلك بارك الله فيكم ؟
هل للقرين من الأعمال ما يدعون ؟ أو أن عمله مقتصر على الوسوسة فقط ؟ وما هو الدليل الذي نحتج به على من ينكر ما ستتفضلون به من الفتوى ؟
جزاكم الله عنا وعن الأمة الإسلامية خير الجزاء
تاريخ: 8/4/10
عدد المشاهدات: 1319
رقم السؤال: 7109

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا الأمين وبعد:

القرين من عوالم الغيب لا نعلم كيف يعمل، ولكن المؤكد أن القرين من الشياطين يسعى إلى ضلال الإنسان بأي طريقة، وفي ذلك قال تعالى:{قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ}. وقال صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَد إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينه مِنْ الْجِنّ، قَالُوا: وَإِيَّاكَ؟ قَالَ: وَإِيَّايَ إِلَّا أَنَّ اللَّه أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرنِي إِلَّا بِخَيْرٍ"{رواه مسلم}

( فَأَسْلَم ) بِرَفْعِ الْمِيم وَفَتْحهَا، وَهُمَا رِوَايَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فَمَنْ رَفَعَ قَالَ: مَعْنَاهُ: أَسْلَمُ أَنَا مِنْ شَرّه وَفِتْنَته، وَمَنْ فَتَحَ قَالَ: إِنَّ الْقَرِين أَسْلَمَ، مِنْ الْإِسْلَام وَصَارَ مُؤْمِنًا لَا يَأْمُرنِي إِلَّا بِخَيْرٍ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَرْجَح مِنْهُمَا فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الصَّحِيح الْمُخْتَار الرَّفْع ، وَرَجَّحَ الْقَاضِي عِيَاض، الْفَتْح وَهُوَ الْمُخْتَار ، لِقَوْلِهِ:"فَلَا يَأْمُرنِي إِلَّا بِخَيْرٍ" ... قَالَ الْقَاضِي: وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّة مُجْتَمِعَة عَلَى عِصْمَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الشَّيْطَان فِي جِسْمه وَخَاطِره وَلِسَانه. وَفِي هَذَا الْحَدِيث : إِشَارَة إِلَى التَّحْذِير مِنْ فِتْنَة الْقَرِين وَوَسْوَسَته وَإِغْوَائِهِ ، فَأَعْلَمَنَا بِأَنَّهُ مَعَنَا لِنَحْتَرِز مِنْهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَان .{انظر: شرح النووي على صحيح مسلم(9/195)}.

لذا ينبغي للمسلم أن يحذره من خلال الأذكار المحصنة والتي تحميه من مكائده كقراءة آية الكرسي في الصباح والمساء والقواقل"قل هو الله أحد، قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس", وأدعية دخول البيت والخروج منه، وأدعية دخول المرحاض والخروج منه... هناك كتاب جيد حاو على جميع هذه الأذكار وهو حصن المسلم للقحطاني.

والله تعالى أعلم