المجلس الإسلامي للإفتاء-بيت المقدس
الرئيسية
بنك الفتاوى
الأسئلة والأجوبة
سؤال جديد
من نحن
اتصل بنا
هل تعلم أن كلمة (لا حول ولا قوة إلا بالله) كلمة من تحت العرش، وكنز من كنوز الجنة، وباب من أبوابها، وغرس من غراسها ؟!! فأكثر منها ولا تستكثر، وكرر ولا تترد
الأقسام
حديث اليوم
عن قتادة ، عن أبي الجلد ، قال : قرأت في بعض الكتب « أن سوف جند من جنود إبليس »
فتوى اليوم
حكمة اليوم
(عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «من اتّبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا، وكان معه حتّى يصلّى عليها ويفرغ من دفنها فإنّه يرجع من الأجر بقيراطين، كلّ قيراط مثل أحد، ومن صلّى عليها ثمّ رجع قبل أن تدفن فإنّه يرجع بقيراط»). [ البخاري- الفتح 1 (47) واللفظ له، ومسلم (945) ].
حكمة اليوم
فيسبوك
تويتر
هل يجوز اكل اللحم النيء وشكرا
تاريخ: 14/10/10
عدد المشاهدات: 14853
رقم السؤال: 8624

بسم الله الرحمن الرحيم

 حكم شرب الدم أو أكل كبد الأنعام نيئاً

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

أ- لقد ثبت تحريم الدم بالنص القطعي قال الله تعالى : { إنما حرّم عليكم الميتة والدم } . [البقرة: 173] , وقال تعالى : { حرمت عليكم الميتة والدم } . [المائدة: 3] .

تعليق العلماء على الآيتين :

1- قال الإمام الجصاص – رحمه الله تعالى – في كتابه ( أحكام القرآن ج1 ص123 ) : " فلو لم يرد في تحريمه غير هاتين الآيتين لاقتضى ذلك تحريم سائر الدماء قليلها وكثيرها ، فلما قال في آية أخرى : { قل لا أجد في ما أوحي إليَّ محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً } . [ الأنعام: 145 ] .

دلَّ ذلك على أن المحرم من الدم هو المسفوح دون غيره .

عن قتادة في قوله : { أو دماً مسفوحاً } قال : حرّم من الدم ما كان مسفوحاً ، وأما اللحم يخالطه الدم فلا بأس به .

وروى القاسم بن محمد عن عائشة أنها سئلت عن الدم يكون في اللحم والمذبح قالت : إنما نهى الله عن الدم المسفوح .

ولا خلاف بين الفقهاء في جواز أكل اللحم مع بقاء أجزاء الدم في العروق لأنه غير مسفوح  .

2- قال الإمام القرطبي – رحمه الله تعالى –  في كتابه (الجامع لأحكام القرآن ج2 ص149 ) في تفسير قوله تعالى : { إنما حرّم عليكم الميتة والدم } . [ البقرة : 173 ] : " والدم : اتفق العلماء على أن الدم حرام نجس لا يؤكل ولا ينتفع به ، قال ابن خويز منداد : وأما الدم فمحرم ما لم تعم به البلوى ، ومعفو عما تعم به البلوى . والذي تعم به البلوى هو الدم في لحمه وعروقه ...

قلت ( القرطبي ) : ذكر الله سبحانه وتعالى الدم هاهنا مطلقاً، وقيّده بالأنعام بقوله : { مسفوحاً } [ الأنعام: 145 ] , وحمل العلماء هاهنا المطلق على المقيد إجماعاً ، فالدم هنا يراد به المسفوح ، لأن ما خالط اللحم فغير محرم بإجماع ، وكذلك الكبد والطحال مجمع عليه ... " .

ب- شرب الدم :

1- شرب الدم المسفوح : هو حرام ونجس بالنص القطعي الصريح المذكور آنفاً ، وعلى هذا لا يجوز أكله ولا شربه ولا الانتفاع به ، لما فيه من الضرر الذي لا يخفى ، ففيه القذارة وعسر الهضم ، ويحمل الجراثيم المعدية، والمواد العفنة ، ويزيد من شهوة الإنسان وغضبه عن حد الاعتدال .

2- أما الدم الذي ليس مسفوحاً كالكبد والطحال ، فهما حلال بالإجماع لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أحلت لنا ميتتان ودمان ، فأما الميتتان : فالجراد والحوت ، وأما الدمان : فالطحال والكبد ) . [ أخرجه أحمد وابن ماجه وفيه ضعف ] .

ت . أكل كبد الأنعام نيئاً :

أما ما يتعلق في أكل كبد الأنعام نيئاً فحلال ولا حرج في ذلك ، وإن خالطه الدم لأن الدم هنا وإن كان نجساً استصحاباً لأصله عند جمهور الفقهاء – خلافاً للحنابلة الذين اعتبروه من الطاهرات أصلاً ، من الحيوان المأكول اللحم – إلا أنه يعفى عنه لمشقة التحرز منه ، والأمر يعود للذوق وإقدام النفس عليه . 

والله تعالى أعلم

20/2/2004